فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 15510

وقال ابن بطال: لا أرى التفسير بالمشموم، وبالجلد الذي عليه صوف صحيحًا، إذ ما كان منهن من تستطيع أن تمتهن بالمسك هذا الامتهان، ولا نعرف في الصوف معنى حتى نخصه به دون القطن ونحوه، والذي عندي: ما سيجيء أن الناس يقولون للحائض: احتملي معك، كذا يريدون: عالجي به قبلك أو أمسكي معك، كذا يكنون به فيكون أحسن من الإفصاح، فمعنى: (ممسكة) : محتملة، يريد: تحميلها معك لتمسح به القبل. انتهى.

(فتطهّري) : بتشديد الهاء؛ أي: تنظفي (بها) : أي: بالفرصة وهو بمعنى ما في الرواية الآتية: (توضئي) (فَقَالَتْ) : أي: المرأة المارة المختلف في اسمها (كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟) : أي: بالفرصة لما لم تفهم المراد من قوله: (تطهري بها) كررت السؤال، قال عليه السلام: (تَطَهَّرِيْ بِهَا) : فلم تفهم المراد أيضًا فقالت: (كَيْفَ؟) : من غير أتطهر فقال عليه السلام: (سُبْحَانَ اللَّهِ) : متعجبًا من خفاء ذلك عليها (تَطَهَّرِي) ، ولابن عساكر: ، ولما كان المراد من قوله: (تطهري بها) : أي: امسحي بها فرجك، استحيى عليه السلام أن يصرح بذلك، ولذا وقع في الرواية الآتية: (فامسحى وأعرض بوجهه) ، وأعاد الجواب مرارًا على نمط واحد، لعلها تفهم المراد، ومن حق هذا أن تسأله من مثلها كعائشة، فلذا لم يصرح به، وأعرض بوجهه إشارة إلى أنه يستحيي من مواجهة المرأة بالتصريح به، فاكتفى بلسان الحال عن لسان المقال، ولما فهمت عائشة المراد أرادت أن تفهمه لها (فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ) : بتقديم الموحدة على الذال المعجمة، وفي رواية: بتقديم الذال، وللإسماعيلي: فلما رأيته يستحيي علمتها، زاد الدارمي: (وهو يسمع فلا ينكر) (فَقُلْتُ) : أي: لها (تَتَبَّعِي) : بتشديد الموحدة بعد تاءين مفتوحتين (بِهَا) : أي: بالفرصة (أَثَرَ الدَّمِ) : قال النووي: المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت