فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(بِمَا أَخَذَ) أي: بأخذه بالذي أو بشيء أخذه (من المَالَ) بيان لما أخذ، وسقطت من أكثر الأصول (أَمِنْ حَلاَلٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ) الهمزة للاستفهام، و (من) زائدة و (حلال) خبر لمحذوف؛ أي: أهو حلال أم غيره، ويحتمل أن من متعلقة بمقدر نحو: أخذ، وهو المستفهم عنه، وجعل الشراح ما في بـ (ما أخذ) استفهامية، ونذروا عن إثبات ألفها مع مجروره بأنه واقع في كلام العرب وإن كان قليلًا، فتدبر، ومطابقته للترجمة بالآية من حيث أن آكل الربا لا يبالي من أين أكله، وهو منهي عن ذلك، والحديث بمتنه وسنده ساقط للنسفي وحدَه، وهو أولى لتقدمه كذلك في باب من لم يبال من حيث كسب المال، وإعادة المصنف له ذلك بعيدة عن عادته لا سيَّما مع القرب.
وقال في (( الفتح ) ): ولعله أشار بالترجمة إلى ما أخرجه النسائي عن أبي هريرة مرفوعًا: (يأتي على الناس زمان يأكلون الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره) ، واعترضه العيني بأن الترجمة هي الآية، فكيف نسير بها إلى حديث أبي هريرة والآية في النهي عن أكل الربا والأمر بالتقوى، وحديث أبي هريرة يخبر عن فساد الزمان الذي يؤكل فيه الربا، انتهى.
وأقول ذكره في (( الانتقاض ) )ولم يجب عنه، ويمكن الجواب بأنه لا مانع من أنه قصد بإيراده الآية الإشارة إلى حديث أبي هريرة المذكور، فإن المناسبة بينهما حاصلة لأن الربا منهي عن أكله حتى في الزمان الفاسد، فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 61
(24) (بَابُ آكِلِ) بمد الهمزة وكسر الكاف؛ أي: باب بيان حكم، وقدره في (( الفتح ) )بيان إثم أو ذم أكل (الرِّبَا وَشَاهِدِهِ) بالإفراد، وللإسماعيلي: بالتثنية (وَكَاتِبِهِ) بالإفراد؛ أي: الذي يواطئ صاحب الربا على كتمان الربا وإظهار الجائز ومثله الشاهد.