فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (( الفتح ) ): كأنه نفى ذلك بحسب علمه، ولا يلزم من ذلك نفيه في نفس الأمر قال: ويحتمل أن قوله: لم يكن في شيء من ذلك هدي؛ أي: في تركها لعمل العمرة الأولى وإدراجها لها في الحج ولا في عمرتها التي اعتمرتها من التنعيم أيضًا انتهى، واستحسنه في (( الفتح ) ).
وقال الزركشي: هذا يقتضي أنها كانت مفردة، فإنه لا خلاف في وجود الدم أو الصوم على القارن والمتمتع، وهو يقتضي أيضًا أن عمرتها التي كانت بعد الحج لم تكن قضاء، وإنما كانت مبتدأة، ويكون هذا إخبارًا عن نفسها خاصة، وأنها لما كانت أحرمت بالحج نوت فسخه إلى العمرة، فلما حاضت ولم يتم لها ذلك رجعت إلى حجها، فلما أكملته اعتمرت، ومن قال: كانت قارنة حمل قولها في هذا الحديث: فكنت فيمن أهل بعمرة على أنها أشارت إلى الوقت الذي نوت فيه الفسخ انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): قال عياض وغيره: الصواب في الجمع بين الروايات المختلفة عن عائشة أنها أحرمت بالحج كما هو ظاهر رواية القاسم وغيره
عنها، ثم فسخته إلى العمرة لما فسخ الصحابة، وعلى هذا يتنزل قول عروة عنها أنها أحرمت بعمرة، فلما حاضت وتعذر عليها التحلل من العمرة لأجل الحيض وجاء وقت الخروج إلى الحج أدخلت الحج إلى العمرة فصارت قارنة، واستمرت إلى أن تحللت، وعليه يدل قوله لها في رواية طاووس عنها عند مسلم: (طوافك يسعك لحجك وعمرتك) .
وأما قوله لها: (هذا مكان عمرتك) فمعناه العمرة المنفردة التي حصل لغيرها التحلل منها بمكة، ثم إنشاء والحج منفردًا، فعلى هذا حصل لها عمرتان انتهى فاعرفه.
والمطابقة للترجمة في قوله: فلما كانت ليلة الحصبة ... إلخ فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب العمرة]
(8) (باب أَجْرِ) : أي: ثواب العمرة بإضافة للأكثر، ولأبي ذر بتنوينه فأجر مبتدأ.