فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: وأما دعواه بأن تأويلهم للحديث فاسد فهي الفاسدة قال كلنا لا نكر جعله لصاحب المتاع إذا وجده بعينه، وفي البيع خرج المتاع عن ملكه وتبدل الصفة كتبدل الذات وأطال الكلام في ذلك، وفي إيراد أحاديث وفروع ومناقشات لا تخلوا عن بعض تكلفات، ويمكن دفعها لمن تأمل. ومطابقة حديث الباب للترجمة ظاهرة، وتقدم في الترجمة بيان ذلك، وحاصل ما استفيد من الأحاديث أو كلام الشراح اختلاف العلماء في رجوع البائع إلى غير ماله عند تعذر الثمن بالإفلاس أو الموت، فالأكثرون ومنهم الشافعية يشتغل بعين ماله دون الغرماء في الصورتين. وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يختص به فيها بل يضارب مع الغرماء، وقال مالك وأحمد: يضارب الغرماء في الموت، وأما في الإفلاس فيأخذ عين ماله إذا وجدها ولا يضاربه الغرماء فيها، وتقدمت أدلتهم على ذلك وأخرجه مسلم في البيوع وكذا أبو داود والترمذي والنسائي وأخرجه ابن ماجه في الأحكام.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 566
(15) (باب مَنْ أَخَّرَ) أي: من الحكام أو ممن عليه الدين (الْغَرِيمَ) أعطاه حقه، ولعله أنسب من قول القسطلاني من أخر؛ أي: من الحكام الغريم أي: مطالبته لمن عليه الدين فتدبر.
(إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوِهِ) أي: كيومين أو ثلاثة بحسب المصلحة في ذلك (وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ) أي: التأخير المذكور (مَطْلًا) أي: محرمًا داخلًا في الوعيد المذكور في نحو حديث مطل الغنى ظلم.
وسقطت هذه الترجمة وحديثها كما في (( الفتح ) )وغيره من رواية النسفي ولم يذكرهما ابن بطال ولا أكثر الشراح لتقدم حديثها موصولًا قريبًا في باب إذا قضى ديون حقه .. إلخ.