فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتعقبوا أيضًا فإن الشارع صلى الله عليه وسلم في نحو حديث الباب فحديث الشافعي المار آنفًا جعل لصاحب المتاع الرجوع إذا وجده بعينه والمودع أحق بعينه سواء كان على صفته أو تغير عنها فلم يجز حمل الخبر عليه بل يجب حمله على البائع لأنه إنما يرجع بعينه إذا كان لم يتغير وإلا فلا رجوع له.
وأيضًا
بأنه لا مدخل للقياس مع وجود النص فإنه الحجة، وأما حديث سمرة الذي استدل به الطحاوي ففيه الحجاج ابن أرطأة وهو كثير الخطأ والتدليس.
وقال في حقه ابن معين ليس بالقوي، وأما رواية مسلم عنه فهي مقرونة بغيرها، وأجاب العيني عن الاعتراض على الحنفية فقال: ما للحجاج بن أرطأة، وقد روي عنه مثل أبي حنيفة والثوري وشعبة وابن المبارك.
وقال أبو زرعة عنه صدوق مدلس، وقال الخطيب أحد العلماء بالحديث والحفاظ له، وقال في (الميزان) أحد الأعلام، ثم قال العيني بعد ذكره مقالات المعترضين هؤلاء كلهم صدروا عن مكرع واحد.
أما القرطبي والنووي فإنهما ادعيا أن تأويل الحنفية ضعيف مردود، ولم يبينا وجه ذلك، وأما ابن بطال فقال دفع الحنفية حديث المفلس بالقياس ولا مدخل للقياس إلا إذا عدمت السنة وليس كما قال: بل علموا بالحديث، والقياس عملهم أما بالحديث فظاهر لأنه قال من أدرك ماله بعينه ولا يتصور إدراكه بعينه إلا في نحو المغصوب والعواري وعملهم بالناس ظاهر أيضًا؛ لأن المبيع خرج من ملك البائع.