فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 100
(40) (باب التِّجَارَةِ) أي: بيان حكمها أو التجارة بمعنى المتاجرة (فِيما يُكْرَهُ) بالبناء للمفعول؛ أي: يحرم (لُبْسُهُ) بضم اللام قال في (( القاموس ) ): لبس الثوب كسمع لبسًا _ بالضم _ ومثل اللبس غيره بل قد يذكر ويراد به الاستعمال، كما مر في حديث أنس: (فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس) .
وقوله: (لِلرِّجالِ والنِّساءِ) متعلق بلبس أو حال منه أو متعلق بيكره، قال في (( الفتح ) ): أي: إذا كان مما ينتفع به غير من كره له لبسه إمامًا لا منفعة فيه شرعية فلا يجوز بيعه أصلًا على الراجح من أقوال العلماء، انتهى.
والترجمة مشتملة على شيئين ما يكره للرجال وما يكره للنساء، وقد يكره لهما معًا كالنمرقة التي فيها تصاوير محرمة، قال ابن المنير: في الترجمة إشعار بحمل قوله: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له) على العموم حتى يشترك في ذلك الرجال والنساء لكن الحق أن ذلك خاص بالرجال، وإنما يشترك فيه الرجال والنساء المنع من النمرقة.
وقال في (( الفتح ) ): وجه الدلالة من حديث عائشة الذي في قصة النمرقة المصورة أنه صلى الله عليه وسلم لم يفسخ البيع فيها، والثوب الذي فيه الصورة مطابق للترجمة من جهة اشتراك الرجال والنساء في المنع منها.