فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: وأما حديث ابن عمر فواضح فيما ترجم له من جواز بيع ما يكره لبسه للرجال والتجارة وإن كانت أخص من البيع لكنها جزؤه المستلزم له، وأما ما يكره لبسه للنساء فبالقياس عليه أو المراد بالكراهة في الترجمة ما هو أعم من التحريم والتنزيه فيدخل فيه الرجال والنساء، قال: فعرف بهذا جواب ما اعترض به الإسماعيلي من أن حديث ابن عمر لا يطابق الترجمة من حيث القدم ذكره فيها النساء، وحاصله أن حديث ابن عمر يدل على بعض الترجمة، وحديث عائشة يدل على جميعها، انتهى ملخصًا.
وقال العيني: الترجمة لها جزأن أحدهما
للرجال والآخر قوله للنساء، فحديث ابن عمر يدخل في الجزء الأول، وحديث عائشة يدخل في الجزء الثاني إن كان اللبس على معناه الأصلي قوله: وإن كان بمعنى الاستعمال كما ذكرنا ليدخل في الجزئين معًا، فافهم فإنه موضع تعسف فيه الشراح، وهذا الذي ذكرته فتح لي من الأنوار الإلهية والفيوض الربانية، انتهى فتأمله.
وقال ابن حجر في (( الانتقاض ) ): لم يزد العيني على ما قرره الحافظ أشياء بل أغار عليه، وغير بعض العبارة ثم زعم أنه فتح عليه فهو نظير من أصبح مفلسًا فوجد دينارًا لغيره فاستلبه بغير رضاه ووسع به على عياله وقال لهم فتح علي اليوم، انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها إنما يلبسها من لا خلاق له