فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2104# وبالسند قال: (حدثنا آدَمُ) أي: ابن أبي إياس، قال: (حدَّثنا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج، قال: (حدَّثنا أَبُو بَكْرِ) اسمه: عبد الله (بْنُ حَفْصٍ) أي: ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص (عن سالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) أي: ابن الخطاب (عَنْ أَبِيهِ) أي: عبد الله (قالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى عُمَرَ) أي: ابن الخطاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحُلَّةِ) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، واحدة الحلل، وهي البردة ولا تسمى حلة إلا إذا كانت ثوبين من جنس واحد، وأحدهما بطانة.
(حَرِيرٍ) بالجر نعت لحلة المنون للأكثر، وسقط التنوين منه في الفرع في أحد وجهين فيه، فحرير مضاف إليه.
(أَوْ سِيَراءَ) بكسر السين المهملة وفتح التحتية والمد والمنع من الصرف، معطوف على حرير فيجري فيه ما جرى في حرير، وضبطه عياض بالإضافة عن متقني أشياخه، وقال النووي: إنه قول المحققين ومتقني العربية، وأنه من إضافة الشيء لصفته واحتجوا له بأن سيبويه قال: لم يأت فعلًا صفة بل اسمًا لكن الأكثر على تنوين حلة بل جزم القرطبي بأنه الرواية، والسيراء برد فيه خطوط صفر، وقيل: المضلعة بالحرير، وقيل: هي من الحرير الخالص.
(فَرَآها) قال ابن الملقن نقلًا عن الداودي قوله: فرآها، وهم فقد سلف في العيدين أنه أعطاها له فقال: كسوتنيها، وقد قلت: في حلة عطار ما قلت، فقال: (إني لم أكسكها لتلبسها) فكساها عمر أخًا له بمكة مشركًا، انتهى.
وقد يقال: لا وهم لجواز أن يكون قوله المذكور بعد أن رآها رسول الله على عمر، وقال له: إني لم أرسل بها ... الخ فتأمل، أي: فرأى النبي الحلة.