فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: المتبادر من قوله: (بعرفة) إرادة المكان لا الزمان، فيكون هو الدال على المكان كدلالة يوم جمعة على الزمان وعليه، فيكون مسموعًا في كلام العرب فلا حاجة لما تكلفه الكرماني من هذه الترديدات، ولا وجه لقول الفراء: إن قول الناس: نزلنا بعرفة ليس بعربي، ولا لقول من أجاب عنه: بأن الذي أنكره الفراء استعماله في المكان، وادعى أنه لا شبهة فيه، فتأمل وأنصف.
ووجه مطابقة القصة للترجمة: من جهة أنها بينت أن نزولها كان بعرفة،
وكان ذلك في حجة الوداع التي هي آخر عهد البعثة حين تمت الشريعة وأركانها، فقد دلت على الكمال، ويفهم منه أنه كان ناقصًا قبل ذلك بالمعنى المار كما تقدم.
تنبيه: قد جزم السدي كما في (( الفتح ) )أنه لم ينزل بعد هذه الآية شيء من الحلال والحرام.
وأخرج المؤلف الحديث في المغازي، والتفسير، والاعتصام، ومسلم، والنسائي.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ