فهرس الكتاب

الصفحة 5693 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الجنائز]

الجزء 3 - الصفحة 193

(61) (بَابُ مَا يُكْرَهُ) : بالبناء للمفعول (مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ) : وفي بعض الأصول الصحيحة: (المسجد) : بالإفراد (عَلَى الْقُبُورِ) : سيأتي بعد ثمانية أبواب أن المصنف ترجم بقوله: باب بناء المسجد.

والاتخاذ _ كما قال ابن رشيد _ أعم من البناء، فلذا أفرده بترجمة، وهي تشير إلى أن بعض الاتخاذ لا يكره، فكأنه يفصل بين ما إذا ترتب على الاتخاذ مفسدة أم لا؟ نقله في (( الفتح ) ).

واعترضه العيني فقال: دعوى العموم غير صحيحة، ولا تسلم أن بعض الاتخاذ لا يكره. انتهى.

وأقول: العموم ظاهر، أن المراد من الكراهة: التحريم

(وَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ) : أي: ابن أبي طالب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) : والحَسَن _ بفتحتين في الاسمين _ وله ولد يسمى الحسن أيضًا فهم ثلاثة على نسق، كان من ثقات التابعين، وأحد أعيان بني هاشم المعتبرين، مات سنة سبع وتسعين

(ضَرَبَتِ) : أي: نصبت (امْرَأَتُهُ) : أي: فاطمة بنت الحسين ابنة عمه، وقد كانت حلفت له التصدق بجميع ما تملكه إن تزوجت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، ثم تزوجها فأولدها محمد الديباج

(الْقُبَّةَ) : بضم القاف وتشديد الموحدة؛ أي: الخيمة (عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً) : فالمراد بالقبة، كما رواه المحاملي بلفظها في الجزء السادس عشر.

وروى ابن أبي الدنيا في (كتاب القبور) من طريق مغيرة بن المقاسم قال: لما مات الحسن بن الحسن ضربت امرأته على قبره فسطاطًا فأقامت عليه سنة، وهذا هو المراد من قوله هنا؛ فإن ضرب الخيمة على القبر سنة لا يستدعي الإقامة فيها

(ثُمَّ رُفِعَتْ) : بالبناء للمفعول أو الفاعل؛ أي: أزيلت عن القبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت