فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال العيني كـ (( الفتح ) ): وكذلك أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج: قلت لعطاء: يمضغ العلك، قال: لا، قلت: إنه يمج ريق العلك ولا يزدرده ولا يمضغه، قال: وقلت له: أيتسوك الصائم، قال: نعم، قلت له: أيزدرد ريقه، قال: لا، قلت: ففعل أيضره، قال: لا، ولكن ينهى عن ذلك. انتهى.
ومنه يعلم ألا يمضغ هنا بإثبات لا هي الأولى كما في (( الفتح ) )وهي رواية الأكثرين، وللمستملي كما في (( الفتح ) )ولابن عساكر كما في الفرع: .
فإما أن يحمل على إسقاط لا سهوًا من الناسخ، وإما أن تكون لبيان أنه لا يبطل الصوم وإن كره، لأنه يجفف الريق، ويعطش الصائم.
وقال الحنابلة: كما في (المنتهى) : يفطر بمضغ العلك إن وجد طعمه في حلقه.
تنبيه: يمضَغ بفتح الضاد وضمها لأكثر الرواة، لكن الضم لغة قليل، ورواية أبي ذر: بالفتح.
(فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ) : الإضافة لأدنى ملابسة، وإلا فهو ريق الفم (لاَ أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ) : أي: عند الجميع، وأما عدم الفطر؛ فعند الجمهور لما علمت من خلاف الحنابلة، ومحله إذا لم ينفصل منه شيء، وإلا فيفطر إن ابتلعه.
قال ابن المنذر: رخص مضغ العلك أكثر العلماء إن كان لا يتحلب منه شيء، فإن تحلب منه شيء فإنه يفطر به إن ابتلعه.
(فَإِنِ) : وفي بعض الأصول: (اسْتَنْثَرَ) : أي: أخرج الماء من أنفه، وقيل: استنشق (فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ لاَ بَأْسَ) : أي: به، ولا يضر دخول ماء المضمضة حينئذ لحلقه (إِنْ لَمْ يَمْلِكْ) : أي: رده، وإلا فيفطر وسقط قوله: لأبي ذر وابن عساكر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 885