فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنبيه: قال الكرماني: فإن قلت: ثبت أن الشيطان يفر من عمر، وأنه يسلك فجًا غير فجه، ففراره منه عليه السلام بالطريق الأولى فكيف شد عليه وأراد قطع صلاته؟ قلت: إنه مثل ما مَر في الأذان والصلاة فإنه يفر من الأذان ولا يفر من الصلاة التي هي أفضل، ومثل ما سيجيء في مناقب عمر أن نسوة كن يكلمن رسول الله عالية أصواتهن فلما دخل عمر قال رسول الله: (عجبت منهن لما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب) فقال عمر: يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله؟ فقلن: (نعم، أنت أفظ وأغلظ) وليس المراد من ذلك حقيقة الفرار بل بيان قوة عمر وصلابته على قهر الشيطان، وهذا أيضًا صريح في أنه صلى الله عليه وسلم قهره وطرده غاية الإمكان، والحديث: مر في باب ربط الغريم في المسجد مع الكلام عليه بأوفى مما هنا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب العمل في الصلاة]
الجزء 3 - الصفحة 34
(11) (بَابٌ) : بالتنوين (إِذَا انْفَلَتَتِ) : مطاوع فلت الشيء بمعنى: أطلقه (الدَّابَّةُ فِي الصَّلاَةِ) : حال من محذوف دل عليه المقام والفعل؛ أي: إذا انفلتت الدابة من صاحبها حال كونه في الصلاة، وجواب (إذا) : محذوف؛ أي: ماذا يصنع؟ كذا قدروه، والأولى تقديره بنحو: يدع الصلاة، كما يدل عليه الأثر فافهم
(وَقَالَ قَتَادَةُ) : أي: ابن دعامة (إِنْ أُخِذَ) : بالبناء للمفعول (ثَوْبُهُ) : أي: المصلي، ومثل الثوب: غيره من نحو متاع أو نعل أو دراهم أو دابة (يَتْبَعُ السَّارِقَ وَيَدَعُ الصَّلاَةَ) : و (يتبعُ) : مرفوع أو مجزوم لكون فعل
الشرط ماضيًا وأوله مفتوح وثانيه ساكن ويجوز تشديده. (ويدع) : أي: يترك معطوف على (يتبع) : أي: يقطع الصلاة.