فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 15510

ثانيها: بعد تسليم وجوبه عليه _ وهو الصحيح الذي عليه الجمهور من الشافعية وغيرهم _ أن ذلك كان عند إقباله من سفر، حيث لا قسمة لنسائه؛ لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه، وخرج بمن أصابتها القرعة.

ثالثها: أنه استطاب نفوس أزواجه واستأذنهن كما استأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنهن.

رابعها: أنه من خصائصه عليه السلام جواز طوافه عليهن في ساعة، وكانت بعد العصر كما في مسلم عن ابن عباس. ونظر فيه في (( الفتح ) )بعد أن نقله عن ابن العربي فقال: ويحتاج إلى ثبوت ما ذكره مفصلًا. انتهى.

خامسها: يحتمل أن يكون ذلك كان يقع عند استيفاء القسمة.

وفي هذا الحديث من الفوائد: ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من القوة على الجماع وهو دليل على كمال البنية، وصحة الذكورية، والحكمة في كثرة أزواجه: أن الأحكام التي ليست ظاهرة يطلعن عليها فينقلها، وقد جاء عن عائشة من ذلك الكثير الطيب، ومن ثم فضلها بعضهم على الباقيات.

واستدل به ابن التين لقول مالك: بلزوم الظهار من الإماء بناء أن المراد بالزائدتين على التسع، مارية، وريحانة، وقد أطلق على الجميع لفظ (نسائه) ، ورد: بأن الإطلاق المذكور للتغليب _ كما تقدم _ فليس فيه حجة لما ادعاه.

واستدل به ابن المنير على جواز وطء الحرة بعد الأمة من غير غسل بينهما ولا غيره، والمنقول عن مالك: أنه لا يتأكد الاستحباب في هذه الصورة، ويمكن أن يكون ذلك وقع لبيان الجواز، فلا يدل على عدم الاستحباب.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الغسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت