فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم رده ابن المنذر وقال: ظن أصحابنا أن (صاعًا من طعام) : حجة لمن قال: صاعًا من حنطة، وهذا غلط منه، وذلك أن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسره، ولفظه فيما يأتي: كنا نخرج صاعًا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر، وكذا في قوله الآتي: فلما جاء معاوية وجاءت السمراء، دليل على أنها لم تكن قوتًا لهم قبل هذا فتدبر، والإطلاق أقرب.
وقال التوربشتي: البر أعلى ما كانوا يقتاتونه في الحضر والسفر، فلولا أنه أراد بالطعام البر لذكره عند التفصيل. انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب صدقة الفطر]
حديث: أمر النبي بزكاة الفطر صاعًا من تمر
1507# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) : نسبه لجده، وإلا فأبوه: عبد الله التيمي، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ) : أي: مولى ابن عمر (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ) : ولأبي ذر: رضي الله عنهما (قَالَ: أَمَرَ) : بفتحات (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِزَكَاةِ الْفِطْرِ) : استدل به على الوجوب.
ونظر فيه في (( الفتح ) ): بأن الأمر يتعلق بالمقدار لا بأصل الإخراج. انتهى.
وقد يقال: يجوز تعلقه بالأمرين، فافهم
(صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) : أي: ابن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: فَجَعَلَ النَّاسُ) : أي: معاوية ومن معه كما في الرواية الأخرى (عِدْلَهُ) : بكسر العين المهملة وفتحها: المثل والنظير، ومثلهما: العديل، والجمع: أعدال وعدلاء، كما في (( القاموس ) ).
وقال الأخفش: بالكسر: المثل وبالفتح: مصدر، وقال الفراء: بالفتح: ما عادل الشيء من غير جنسه، وبالكسر: المثل، وقال غيره بالعكس.