فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 15510

والشاذ: ما خالف فيه الثقة الجماعة الثقات، أو من هو أوثق منه بزيادة أو نقص، فيظن أنه وهم فيه، ويقابله المحفوظ فهو ما رواه الأوثق أو الثقات مخالفين غيرهم، والصحيح كما قال ابن الصلاح: أن من خالف فيه المنفرد به من هو أحفظ منه وأضبط فهو شاذ مردود يعني: إذا كانت المخالفة بزيادة منافيه، وإن لم يخالف كذلك بأن روى ما لم يروه غيره وهو عدل ضابط، فصحيح أو غير ضابط، لكنه قريب منه فحسن، وإن بعد عنه فشاذ منكر.

والشذوذ: إما في السند وإما في المتن، فمثاله في المسند كرواية الترمذي والنسائي، وابن ماجه من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عوسجة، عن ابن عباس: أن رجلًا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يدع وارثًا إلا مولى له أعتقه، فدفع النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه إليه.

فإن حماد بن زيد رواه عن عمرو، عن عوسجة مرسلًا بدون ابن عباس، لكن تابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره، ومثاله في المتن كزيادة يوم عرفة في حديث: (أيام التشريق أيام أكل وشرب) ، فإنه من جميع طرقه سوى موسى بن علي بن رباح بدون هذه الزيادة، ومع هذا فقد صحح حديث موسى المذكور ابنا خزيمة وحبان والحاكم وقال: إنه على شرط مسلم.

وقال الترمذي: حسن صحيح، وذلك لأنها زيادة ثقة غير منافية؛ لإمكان حملها على الحاج فإنه لا ينبغي له صومه.

المقدمة

نبذ من مصطلح أهل الحديث

أنواع الحديث

والمنكر: ما لا يعرف متنه من غير جهة راويه ولا متابع له ولا شاهد، ويقابله المعروف، ويجري فيه

تفصيل الشاذ السابق، بل هما شيء واحد عند ابن الصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت