فهرس الكتاب

الصفحة 7944 من 15510

تنبيه: إبراء المعسر وإن كان مندوبًا أفضل من إنظاره وإن كان واجبًا، فقد حكى القرافي وغيره أن إبراءه أفضل من إنظاره، وجعلوا ذلك مستثنى من قاعدة أن الفرض أفضل من النفل خلافًا لما قاله التقي السبكي من أنه لم يفضل النفل الفرض هنا، وعلله بأن الإبراء يشتمل على الإنظار اشتمال الأخص على الأعم لكونه تأخيرًا للمطالبة فلم يفضل نفل واجبًا، وإنما فضل واجب وهو الإنظار المشتمل عليه الإبراء واجبًا آخر وهو مجرد الإنظار انتهى ملخصًا.

ولولده التاج مناقشة له ذكرها في (الأشباه والنظائر) وحاصلها أنه لا دليل على الإبراء أفضل بل الإنظار قال: لأن فيه ألم مقاساة الصبر الذي ليس في الإبراء، ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم: (من أنظر معسرًا كان له بكل يوم صدقة) رواه أحمد قال: فانظر كيف وزع أجره على الأيام فيكثر بكثرتها، فالنظر يقال كل يوم أجرًا جديدًا وهذا لا يحصل بالإبراء، فإن أجره وإن كان أوفر لكن ينتهي بنهايته، انتهى ملخصًا.

وفيه كما قال في (( المصابيح ) ): أن هذا البحث يحتاج إلى مزيد تحرير، فتأمله.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

باب: إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا

الجزء 4 - الصفحة 52

(19) (بَابُ إِذَا بَيَّنَ) بفتح الموحدة والمثناة التحتية المشددة؛ أي: أظهر (البَيِّعَانِ) في ما في الثمن والمثمن من العيب، والبيعان: بفتح الموحدة وتشديد المثناة التحتية المكسورة، تثنية: بيع كذلك بمعنى البائعان، وهو كذلك في بعض الأصول وأراد بهما البائع والمشتري، قال الكرماني: أطلق البيع على المشتري بطريق التغليب أو من باب إطلاق المشترك وإرادة تعيينه معًا إذ البائع جاء لمعنيين على خلاف فيه وجملة (وَلَمْ يَكْتُمَا) أي: ما فيه من عيب.

(وَنَصَحَا) من عطف العام على الخاص ويحتمل أنها حالية كالمعطوفة، وجواب إذا محذوف للعلم به من الحديث؛ أي: بورك لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت