فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 15510

تنبيه: قد علمت أن الجمهور على أن المراد بالوضوء: الوضوء الشرعي، واختلف في الحكم فيه، فقيل: إنه يخفف الحدث لا سيما على القول بجواز تفريق الغسل، فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء على الصحيح بدليل ما رواه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات، عن شداد بن أوس الصحابي قال: إذا أجنب أحدكم من الليل، ثم أراد أن ينام فليتوضأ؛ فإنه نصف غسل الجنابة، وقيل: لأنه إحدى الطهارتين، فعلى هذا يقوم التيمم مقامه، وروى البيهقي بإسناد حسن، عن عائشة: (أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ، أو تيمم) ، ويحتمل أن يكون التيمم هذا كان عند عدم الماء، وقيل: لينشط إلى العود، أو إلى الغسل.

وقال ابن دقيق العيد: نص الشافعي على أن ذلك ليس على الحائض؛ لأنها لو اغتسلت لم يرتفع حدثها بخلاف الجنب؛ لكن إذا انقطع دمها سن لها ذلك.

وقال ابن الجوزي: لأن الملائكة تبعد عن الوسخ، والريح الكريهة بخلاف الشياطين؛ فإنها تقرب من ذلك، وقيل: ليبيت على إحدى الطهارتين خشية الموت في المنام.

قال النووي: نص أصحابنا على أنه يكره النوم قبل الوضوء، ولا خلاف عندنا أن هذا الوضوء ليس بواجب.

وقال ابن الملقن: واختلفوا هل ينقض وضوء الجنب بالحدث الأصغر؟ فعن مالك: لا، وقال اللخمي: نعم. واختلفوا فيه إذا أراد أن يأكل أو يشرب، هل يؤمر بالوضوء أم لا؟ فقال ابن عمر: نعم، وهو ظاهر رواية مسلم السابقة، وقال مالك: إنما يؤمر بغسل يده فقط.

وفي الحديث: استحباب التنظف عند النوم، وفيه: السؤال عن مهماته الدين وعدم الحياء منه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الغسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت