فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 15510

وقال العيني: إن من يقم ليلة القدر مثل من يصم يومًا فكما لا يكفي صوم بعض اليوم ولا أكثره، فكذلك لا يكفي قيام بعض ليلة القدر ولا أكثرها، وذلك؛ لأن (ليلة القدر) مفعول ليقم، وشأن المفعول أن يكون مشمولًا بفعل الفاعل.

وأقول: يفرق بأن صوم اليوم لا يتبعض بخلاف قيام الليلة مثلًا.

وأخرج المصنف ومالك هذا الحديث مطولًا في الصيام، وسيأتي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى، وكذا أبو داود، والترمذي، والنسائي، ومالك في (( الموطأ ) ).

قال ابن بطال: هذا الحديث أيضًا حجة على أن الأعمال إيمان؛ لأنه جعل القيام إيمانًا فبهذا تحصل المناسبة بين الحديث والترجمة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 397

(26) (بَابٌ) بالتنوين، وسقط للأصيلي (الْجِهَادُ مِنَ الإِيمَانِ) : أي: قتال الكفار لإعلاء كلمة الله من شعبه، فسَمَّى الأعمال إيمانًا كما في غالب الأبواب السابقة؛ لأنه لما كان الإيمان هو المخْرجَ له في سبيل الله كان الخروج إيمانًا تسمية للشيء باسم سببه.

وقال في (( الفتح ) ): أورد هذا الباب بين قيام ليلة القدر وبين قيام رمضان لاشتراكها

في كونها من خصال الإيمان في الجملة، وأما إيراده بينهما مع ظهور تعلق أحدهما بالآخر فلنكتة لم أر من تعرض لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت