فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 15510

بل قال الكرماني: صنيعه هذا دال على أن النظر مقطوع عن غير هذه المناسبة يعني: اشتراكها في كونها من خصال الإيمان وهي أن للحديث الذي أورده في هذا الباب مناسبة حسنة جدًا لقيام ليلة القدر، وإن كان قيام ليلة القدر ظاهر المناسبة لقيام رمضان، وذلك؛ لأن التماس ليلة القدر يستدعي محافظة زائدة ومجاهدة تامة، ومع ذلك فقد يوافقها أو لا، وكذلك المجاهد يلتمس الشهادة ويقصد إعلاء كلمة الله، وقد يحصل له ذلك أو لا فتناسبا في أن كلًا منها مجاهدة وفي أن كلًا منهما قد يحصل المقصود الأصلي، فالقائم لالتماس ليلة القدر مأجور فإن وافقها كان أعظم أجرًا والمجاهد لالتماس الشهادة مأجور فإن وافقها كان أعظم، ويشير إلى ذلك تمنيه عليه السلام الشهادة بقوله: (ولوددت أني أقتل) ، الحديث.

فذكر فضل الجهاد استطرادًا ثم عاد إلى ذكر قيام رمضان، وهو بالنسبة إلى قيام ليلة القدر عام بعد خاص ثم ذكر بعده باب صيام رمضان؛ لأنه من التروك فأخر عن القيام؛ ولأن الليل قبل النهار، ولعله أشار إلى أن القيام مشروع من أول الشهر خلافًا لبعضهم. انتهى ملخصًا، وهو حسن.

قال في (الانتقاض) : وقد أخذه العيني وتصرف فيه، وذكر كلام الكرماني وتعقبه بأنه كلام من يعجز عن أن يذكر ما ذكرته ثم قال: فانظروا وتعجبوا.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

باب الجهاد من الإيمان

حديث: انتدب الله لمن خرج في سبيله

الجزء 1 - الصفحة 398

36# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ) : _ بالحاء المهملة، والراء المفتوحتين في الياء المشددة _ علم بلفظ المنسوب (ابْنُ حَفْصٍ) : البصري القَسْملي _ بفتح القاف، وسكون السين المهملة، وبالميم _ نسبة إلى قسملة جده، واسمه معاوية بن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت