فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 15510

ومنها: أحاديث تعارض فيها الوصل والإرسال وترجح عنده الوصل، فاعتمده وأورد الإرسال فيهما إشارة إلى أنه لا يؤثر عنده في الوصل.

ومنها: أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك.

ومنها: أحاديث زاد في إسنادها بعض الرواة رجلًا ونقصه غيره، فيورده على الوجهين حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدثه به عن آخر ثم لقي الآخر فحدثه به، فمن ثم يرويه على الوجهين.

ومنها: أنه ربما أورد حديثًا عنعنه راويه، فيورده عن آخر مصرحًا فيه بالسماع على ما علم من طريقه في اشتراط اللقاء في المعنعن.

وأما إيراده للحديث في بعض الأبواب تامًا وفي بعضها مختصرًا فلأنه إن كان المتن قصيرًا أو مرتبطًا بعضه ببعض وقد اشتمل على حكمين فأكثر، فإنه يعيده بلفظه مراعيًا عدم خلوه من فائدة حديثية كإيراده عن شيخ سوى الذي أخرجه عنه قبل لتكثر طرق ذلك الحديث، وربما ضاق عليه مخرج الحديث إذا لم يكن له إلا طريق، فيتصرف فيه حينئذٍ بإيراده في محل موصولًا وفي آخر معلقًا تامًا، وتارة مقتصرًا على طرفه الذي يحتاج إليه في ذلك الباب، وإن كان المتن مشتملًا على جمل لا تعلق لإحداها بالأخرى، فإنه يخرج كل جملة في باب فرارًا من التطويل، وربما نشط فأورده بتمامه، ولكن قد وقع في بعض نسخ البخاري في أثناء الحج أنه قال: ولكني لا أريد أن أدخل فيه حديثًا معادًا، ومقتضى هذا كما في (( المقدمة ) )أنه لا يخرج عمدًا في كتابه حديثًا معادًا بجميع إسناده ومتنه، وما وقع منه معادًا كذلك فقليل لكن بغير قصد، فليتأمل.

المقدمة

في شرط الراوي للحديث

قال القسطلاني: وقد وجدت بخط الحافظ ابن حجر ورقة بيَّن فيها أن البخاري ذكر أحاديث في موضعين أو أكثر متفقة سندًا ومتنًا جملتها أحد وعشرون حديثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت