فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد). فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا جبريل وما يوم المزيد؟) : فقال: (إن ربك اتخذ في الفردوس واديًا أفيح فيه كثب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور، عليها مقاعد النبيين، وحفت تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزمرد، عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب، فيقول الله تعالى: أنا ربكم قد صدقتكم وعدي، فسلوني أعطكم فيقولون: ربنا نسألك رضوانك فيقول: قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير) .
ومنها: أنه يوم العتق، أخرج أبو يعلى عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن يوم الجمعة وليلة الجمعة أربعة وعشرون ساعة، ليس فيها ساعة إلا ولله فيه ستمائة عتيق من النار، كلهم قد استوجب النار) ، أخرجه البيهقي في (الشعب) : بلفظ: (إن لله في كل جمعة ستمائة ألف عتيق) .
ومنها: حصول الشهادة لمن مات فيه، أخرج حميد بن زنجويه من مرسل إياس بن بكير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من مات يوم الجمعة كتب الله له أجر شهيد ووقي فتنة القبر) ، وأخرج من مرسل عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم أو مسلمة يموت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة إلا وقي عذاب القبر، ولقي الله لا حساب عليه، وجاء يوم القيامة وله شهود يشهدون له) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الجمعة
الجزء 2 - الصفحة 860
(1) (بَابُ فَرْضِ الجُمُعَةِ) أي: باب بيان افتراض صلاة يوم الجمعة أو لا حذف، والجمعة: عبارة عن صلاتها