فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 15510

والحكم الواحد يقع تعلقه بمتعلقات متعددة باعتبارات مختلفة مثل: آمنت بالله؛ أي: بأنه واحد متصف بكل كمال منزه عن كل وصف، لا كمال فيه، وآمنت بالرسول؛ أي: بأنه مبعوث من الله صادق فيما أخبر، وآمنت بالملائكة؛ أي: بأنهم عباد الله المكرمون المعصومون، وآمنت بكتب الله؛ أي: بأنها منزلة من عند الله، وكلما تضمنته حق وصدق.

وأما مفهومه شرعًا ففيه أقوال: حكى المصنف منها أربعة، وحكى ما قدمناه من الأقوال، وعليك بمراجعة ما في العيني والقسطلاني من بقية المذاهب، فإنها ثمانية.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

باب قول النبي: بني الإسلام على خمس

الجزء 1 - الصفحة 256

(1) (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:(بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ ) ): عبر بالباب؛ لاندراجه تحت كتاب الإيمان، وأورد الحديث معلقًا؛ لأنه اعتبره ترجمة، وسيأتي في آخر الباب موصولًا، وفي اليونينية وفرعها: (كتاب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم) ، وفي نسخ: (كتاب الإيمان. باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم) ، وفي رواية الأصيلي: بإسقاط وعطف قول برفعه على كتاب الإيمان، وهذه الرواية كالأولين أولى من المتوسطة؛ لإغناء كتاب الإيمان عنها، فليس لها كبير فائدة.

قال في (( الفتح ) ): واقتصاره على طرفه من تسمية الشيء باسم بعضه، والمراد: باب هذا الحديث.

واعترضه العيني فقال: لا تسمية هنا ولا إطلاق اسم بعض الشيء على الشيء، وإنما البخاري لما أراد أن يبوب على هذا الحديث بابًا، ذكر أولًا بعضه؛ لأجل التبويب، واكتفى عن ذكر كله عند الباب بذكره إياه مسندًا فيما بعد، فافهم.

وأقول: إذا كان مراد البخاري باب هذا الحديث، فيكون قطعًا مجازًا مرسلًا من باب تسمية الشيء باسم بعضه؛ لأنه لم يذكر جميع الحديث، فلا وجه للاعتراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت