فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورواه النسائي عن أبي هريرة بلفظ نهى عن عسب التيس، وأخرج مسلم والنسائي عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الحمل، وأخرج عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور وعن ثمن الميتة وعن لحم الحمر الأهلية وعن مهر البغي وعن عسب الفحل وعن المياثر الأرجوان وحديث الباب أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والمطابقة فيه ظاهرة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 352
(22) (باب إِذَا اسْتَأْجَرَ) أي: المستأجر (أَرْضًا) أي: من غيره (فَمَاتَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد المتواجرين وجواب إذا محذوف أي: هل تنفسخ الإجارة أم لا ولم يذكره المصنف للخلاف فيه.
والجمهور على عدم انفساخ الإجارة بالموت وإليه يشير إيراد المصنف لأثر ابن سيرين وما بعده فافهم وذهب الكوفيون والثوري والليث إلى أنها تنفسخ بموت أحدهما، واحتجوا بأن الوارث ملك الرقبة والمنفعة تبع لها ترتفع يد المتاجر عنها بموت الذي أجره وعورض بأن المنفعة قد تنفك عن الرقبة كما يجوز بيع مسلوب المنفعة كأن تكون موصى بها وحينئذ فملك المنفعة باق للمستأجر بمقتضى العقد.
وقد اتفقوا على أن الإجارة لا تنفسخ بموت ناظر الوقف فكذا هنا قاله في (( الفتح ) )واعترضه العيني بما يطول، وأجاب في الانتقاض: بأن هذا اعتراض من لا يعرف معنى مسلوب المنفعة انتهى فتدبر.