فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) سقطت الواو من وقال في بعض الأصول ونسب القسطلاني سقوطها لأبي ذر (لَيْسَ لأَهْلِهِ) أي: لأهل المؤجر إذا مات (أَنْ يُخْرِجُوهُ) بضم أوله أي: المستأجر بل يبقوه معه (إِلَى تَمَامِ الأَجَلِ) أي: المشروط في الإجارة فمرجع ضميري لأهله ويخرجوه مختلفة محذوف لدلالة القرينة وهي المقام عليه وجعل الكرماني ضمير يخرجوه عائدًا إلى عقد الإجارة فقال أن يخرجوه أي عقد الاستئجار أي أن يتصرفوا في منافع المستأجر انتهى.
واعترضه العيني فقال هذا لا معنى له بل الضمير يعود إلى المستأجر انتهى.
وأقول المراد بإخراج العقد إبطاله وحينئذ فلا يتصرف المستأجر في منافع المؤجر وهذا معنى صحيح فافهم وليس البرماوي موافقا للكرماني في مرجع الضمير كما ظنه القسطلاني إذ عبارة البرماوي
هكذا أن يخرجوه من عقد إجارته ويتصرفوا في منافعه انتهى فتأمل.
ثم قال العيني ولا يجوز أن يقال مرجع الضميرين يفهم من لفظ الترجمة لأن الترجمة وضعت بعد قول ابن سيرين بمدة طويلة وليس كلامه كله موضوعًا على نسق واحد حتى يصح هذا ولكن الوجه أن يقال: مرجع الضميرين محذوف، والقرينة تدل عليه فهو في حكم الملفوظ، وأصل الكلام في أصل الوضع هكذا.
سئل محمد بن سيرين في رجل استأجر من رجل أرضًا فمات أحدهما هل لورثة الميت أن يخرجوا يد المستأجر من تلك الأرض أم لا؟.
فأجاب بقوله: ليس لأهله؛ أي: لأهل الميت أن يخرجوا يد المستأجر إلى تمام الأجل انتهى.
وأقول: كون الترجمة وضعت بعد قول ابن سيرين لا ينافي أن يقال: مرجع الضميرين يفهم من الترجمة حيث يستقيم ذلك؛ لأن المصنف اعتبره فقدم الترجمة عليه لذلك فتأمل.
وما في القسطلاني من نقله عن العيني أن الترجمة وضعت قبل قول ابن سيرين من غلط الناسخ، بل صوابه بعد قول ابن سيرين فتدبر.