فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 15510

(وَلاَ يَبْسُطْ) بضم السين وبالجزم؛ أي: أحدكم كما صرح به أبو ذرٍّ في روايته (ذِرَاعَيْهِ) مفعول بسط تثنية: ذراع، وهو الساعد (كَالْكَلْبِ) صفة مصدر محذوف أو حال من فاعل يبسط، فإن فيه مع التشبه بالكلب إشعارًا بالتهاون بالصلاة وعدم الإقبال عليها.

(وَإِذَا بَزَقَ) بفتح الزاي، أحدكم في الصلاة (فَلاَ يَبْزُقَنَّ) بنون التوكيد الثقيلة، وللأصيلي: بغير التأكيد (بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ) أي: بل عن يساره (فَإِنَّهُ) أي: المصلي، وللحموي والمستملي: بأداة الحصر (يُنَاجِي رَبَّهُ) فإن الصلاة مناجاة بين العبد وربه لما فيها من القراءة والأدعية والأذكار.

قال الكرماني: ما ملخصه تقدم أن علة النهي عن البصاق عن اليمين بأن عن يمينه ملكًا وهنا علل بمناجاته ربه ولا منافاة بينهما لأن الحكم الواحد يجوز أن تكون له علتان مثلًا مجتمعتين أو منفردتين؛ لأن العلة الشرعية معرفة ويجوز تعدد المعرف والمناجي الشريف تارة يكون قدام من يناجيه وهو الأكثر وتارة عن يمينه وتقدم بعض هذه الأحاديث في أحكام المساجد وبعضها يأتي في أبواب الصلاة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب مواقيت الصلاة]

الجزء 2 - الصفحة 300

(9) (باب الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ) أي: طلب تأخير صلاة الظهر إلى أنه يصير للحيطان ظل يمشي فيه المصلي بشروط منها عندنا أن يكون القطر حارًا وفي الصيف وإليه يشير بقوله:

(فِي شِدَّةِ الْحَرِّ) ففي للسببية ويحتمل الظرفية أي وقت شدة الحر لكن قال ابن رجب بتبويب البخاري على هذه الأحاديث بالإبراد بالظهر في شدة الحر يدل على أنه يرى الإبراد في شدة الحر بكل حال سواء البلاد الحارة وغيرها وسواء لمن صلى جماعة أو فرادى وهذا قول كثير من أهل العلم وذكر طائفة من المالكية أنه مذهب مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت