فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمراد من قوله: (تابعه عبد الله إلى آخره) كما قال الدماميني: إن أصحاب الزهري اختلفوا، فروى عنه عقيل: (يرجف فؤاده) كما مر، وتابعه على ذلك (هلال بن رداد) ، وروى عنه يونس ومعمر: (يرجف بوادره) وهذا أول موضع جاء فيه ذكر المتابعة، وهي على قسمين: تامة وناقصة؛ لأنه إن شارك راويه راوٍ آخر معتبر، فهي متابعة حقيقة، وتسمى المتابعة التامة إن اتفقا في جميع رجال السند كمتابعة عبد الله وابن صالح، إذ وافقا يحيى بن بكير في شيخه الليث إلى آخر، وإن حصلت المشاركة في شيخ شيخه، فما فوقه إلى آخر السند، فهي المتابعة الناقصة كمتابعةِ هلال، إذ وافقه في شيخ شيخه، وكلما بعد فيه المشايخ كانت المتابعة أنقص، ووهم ابن كمال باشا إذ وهم الكرماني، فجعل المتابعة في الأول: ناقصة، وفي الثاني: تامة، فتأمل.
وزاد شيخ الإسلام فقال: ثم النوعان ربما يترك المتابع عليه كما هنا، وربما يذكر كما يأتي آخر الباب، وسمي متابعة مقيدة. انتهى.
ومن فوائد المتابعة بقسميها: التقوية، ويشترط فيها: أن تكون من رواية ذلك الصحابي، ولا يشترط فيها الاقتصار على اللفظ خلافًا لجمعٍ منهم البلقيني، ولظاهر (ألفية العراقي) في التخصيص باللفظ، وقد يسمى كل واحد من المتابع لشيخه، فمن فوقه شاهدًا، ولكن الأكثر تسميته تابعًا، ويسمى بالاعتبار سبر الحديث بالنظر في الدواوين، والمعاجم، والمشيخات، هل شارك راويه الذي يظن تفرده به راوٍ آخر غيره.
كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبالسند قال: