فهرس الكتاب

الصفحة 9384 من 15510

في أفضل الأعمال فقيل الجهاد أفضل في حال تعينه وفضل بر الوالدين لمن يكون له أبوان فلا يجاهد إلا بإذنهما وحاصله أنه اختلف الجواب باختلاف حال السائلين وفيه حسن المراجعة في السؤال وصبر المفتي والمعلم على السائل ورفقه به، وقد روى ابن حبان والطبري وغيرهما عن أبي ذر حديثًا طويلًا فيه أسئلة كثيرة وأجوبتها منها سؤاله عن أي المؤمنين أكمل وأي المسلمين أسلم وأي الهجرة والجهاد والصدقة والصلاة أفضل وفيه ذكر الأنبياء وما أنزل عليهم وغير ذلك وفيه كما قال ابن المنير: إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غيره لأن الصانع قد يغفل عنه لشهرته بصنعته فلا يعان بخلاف غيره، ورواه مسلم والنسائي أيضًا في العتق والجهاد وابن ماجة في الأحكام.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب العتق]

(3) (باب مَا يُسْتَحَبُّ) بالبناء للمفعول (مِنَ الْعَتَاقَةِ) بيان لما وهي بفتح العين.

قال في (( الفتح ) )ووهم من كسرها قال الكرماني: والمراد منها الإعتاق على سبيل الكناية وهو ملزوم العتاقة انتهى.

واعترضه العيني فقال كل منهما مصدر أعتق فلا حاجة إلى هذا التكلف انتهى.

وفيه أن العتاقة مصدر عتق المجرد لا المزيد كما مر أول كتاب العتق مما قاله الكرماني صحيح وقوله:

(فِي الْكُسُوفِ) متعلق بيستحب (أوَ الآيَاتِ) جمع آية بالمد بمعنى العلامة كخسوف القمر والظلمة الشديدة وكالصواعق والزلازل والأرياح الشديدة والخسف وهو من عطف العام على الخاص سواء خصينا الكسوف بالشمس أو بالقمر أو جعلناه شاملًا لهما ولأبوي ذر والوقت وابن شبوية أو الآيات بأو وهي بمعنى الواو للتنويع لا للشك وقيل بمعنى بل قالهما الكرماني واعترضه العيني في الوجه الثاني بأنه لا وجه له على ما لا يخفى انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت