فهرس الكتاب

الصفحة 9307 من 15510

(غَيْرَ مَشْقُوقٍ) بقافين أي مشدد (عَلَيْهِ) أي في الاكتساب بل يستسعى بحسب قدرته ولا يكلف فوقها وغير حال من ضمير العبد المشير في استسعى وعليه متعلق بمشقوق عليه على أنه نائب فاعله كقوله تعالى: {غير المغضوب عليهم} ورواها ابن عدي في الكامل من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أعتق شقصًا من رقيق كان عليه أن يعتق بقيته فإن لم يكن له مال يستسعى العبد) واختلفوا في قوله فإن لم يكن له مال إلخ فقيل أنه مدرج من قول قتادة والأصح الأول فقد قال الخطابي الاستسعاء لا يثبته أهل النقل مسندًا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ويقولون أنه من قول قتادة على أن الدارقطني وابن عبد البر قالا إن الحديث رواه شعبة وهشام عن قتادة بدون السعاية وهما أثبت ممن ذكرها عنه قال الكرماني ووافقهما همام ففصل السعاية من الحديث وجعله من رأي قتادة انتهى.

وقال ابن حزم كما في ابن الملقن هي زيادة موضوعة وقال ابن المنذر هذا من فتوى

قتادة لا من نفس الحديث والسعاية بالمعنى المار هي ظاهر صنيع البخاري وبها قال أبو حنيفة وخالفه صاحباه والجمهور فقالوا لا سعاية وتأولوها إن ثبتت على معنى أن السيد الذي لم يعتق نصيبه يستخدم عبده غير مشقوق.

على العبد في الخدمة فلا يكلف فوق ما يلزمه بحصة الرق وقال أبو عبد الله غير مشقوق عليه غير مكاتب ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من قوله قوم المملوك قيمة عدل وأخرجه المصنف أيضًا في العتق ومسلم في العتق والنذور وأبو داود في العتق والترمذي في الأحكام والنسائي في العتق وابن ماجة في الأحكام وقد بسط الكلام عليه في (( التوضيح ) )و (العمدة) وأطالا لا سيما في الثاني.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الشركة]

باب: هل يقرع في القسمة والاستهام فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت