فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما المستحب فلم يتعرض له والوصال منه، فيحتمل أن يقال: إن لم ينه عنه لم يمتنع الإيتاء به فيه. انتهى فتدبر.
وقد شرع المصنف في أحكام التطوع بالصوم فقال:
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(51) (باب مَنْ أَقْسَمَ) : أي: حلف بالله تعالى، ويحتمل أعم (عَلَى أَخِيهِ) : أي: وكان صائمًا نفلًا، ولذا قال: (لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ) : متعلق بيفطر، وجعله العيني ومن تبعه حالًا، أما في الفرض: فلا يجوز الإفطار فيه بقسم، ولا بغيره إلا لمريض، أو مسافر سفر قصير فيجري فيه ما في التطوع إلا ما في قوله: (وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ) : أي: على هذا المفطر (قَضَاءً) : أي: واجبًا عما أفطره.
وجملة: (ولم ير ... إلخ) عطف على أقسم بتقدير من أخرى موصولة كقول حسان:
~أمن يهجوا رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء
ويحتمل أن الجملة حال فتدبر.
وقوله: (إِذَا كَانَ) : أي: الإفطار، وفي بعض النسخ: الذال، ونسبت لنسخة لابن عساكر، وعليهما فالظرف متعلق بيفطر.
وقال الكرماني: متعلق بما هو لازم لقوله: لم ير عليه قضاء.
وقوله: (أَرْفِق) : خبر كان له متعلق بأرفق وضميره عائد على من أقسم، والمحلوف عليه وأرفق بالواو، وفي الأصول وهو الموجود في الفرع وغيره.
وقال في (( الفتح ) ): يروى: بالواو الساكنة وبالراء أبدلها، قال: والمعنى صحيح فيهما ومفهوم قوله: إذا كان أرفق له أن جواز الإفطار، وعدم القضاء إذا كان المحلوف عليه، والحالف معذورًا بفطره لا من تعمده بغير عذر، فإنه يجب عليه القضاء، ولعل هذا اختيار للبخاري رحمه الله، وإلا فمذهب الشافعية أنه لا يجب عليه القضاء في الإفطار من النفل مطلقًا سواء تعمده لعذر أم لا؟ وعند غيرهم يجب القضاء مطلقًا على تفصيل يأتي آخر الباب.