فهرس الكتاب

الصفحة 6933 من 15510

وقوله: (وَبَسَطَتْ) : بتاء التأنيث والبناء للفاعل (يَدَيْهَا) : بالتثنية من كلام القاسم فعلت عائشة بسط يديها حين إخبارها للقاسم مبالغة في الوقوع ردًا على من أنكر استحباب التطييب قبل الإحرام كمالك رحمه الله وهو مروي عن عمر وابن عمر رضي الله عنهما، ومر الكلام على الحديث في الطيب عند الإحرام.

ووجه المطابقة لما ترجم له أنه أشار كما قال الكوراني إلى ما رواه مسلم أنه لما رمى الجمرة يوم النحر نحر هديه وحلق رأسه انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): ومطابقته في الترجمة من جهة أنه صلى الله عليه وسلم لما أفاض من مزدلفة لم تكن عائشة مسايرته، وثبت أنه استمر راكبًا حتى رمى جمرة العقبة، فدل على أن تطيبها له وقع بعد الرمي، وأما الحلق قبل الإفاضة فلأنه عليه الصلاة والسلام حلق قبل الإفاضة.

واستنبطه المصنف من جهة أنه لا يقع إلا بعد التحلل، والتحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة الرمي والحلق وطواف الإفاضة، فلولا أنه حلق بعد أن رمى لم يتطيب انتهى ملخصًا.

وفي هذا الحديث استحباب الطيب بين التحللين ومثله الدهن.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

الجزء 3 - الصفحة 682

(144) (باب طَوَافِ الْوَدَاعِ) : بفتح الواو على الأشهر، ويسمى طواف الصدر _ بفتح الدال _؛ أي: الرجوع، والثاني مشترك بينه وبين طواف الإفاضة فاعرفه؛ أي: هذا باب بيان حكم طواف الوداع من

وجوب أو ندب.

قال النووي: طواف الوداع واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء.

وقال مالك وداود وابن المنذر: وهو سنة لا شيء في تركه انتهى.

واعترضه في (( الفتح ) ): بأن الذي رآه في الأوسط لابن المنذر أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء انتهى. ويؤيد الاعتراض قول ابن بطال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت