فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التحتية المكسورة (بِالْمَدِينَةِ) أي مدينة رسول الله وأصل الأشعريين من اليمن (جَمَعُوا) بتخفيف الميم ويجوز تشديدها (مَا كَانَ عِنْدَهُمْ) أي من الطعام (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ولعل حكمة جمعه فيه حصول التبرك بجمع ذلك (فَقسَمُوهُ) بتخفيف السين ويجوز تشديدها بضمير النصب وللحموي والمستملي بحذفه (بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ) أي الأشعريون (مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ) الجملة الثانية معطوفة على الأولى أو حالية ومن ابتدائية أو تبعيضية وقال الكرماني وتبعوه ومن هذه تسمى اتصالية أي متصلون بي وأنا متصل بهم كقوله عليه السلام: (لست من الدد ولا الدد مني) والدد بدالين مهملتين بمعنى اللهو واللعب وقال النووي المراد المبالغة في اتحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله انتهى.
ويقرب منه ما قيل المراد فعلوا فعلى في المواساة وفي الحديث فضيلة الأشعريين قبيلة أبي موسى وفيه تحدث الرجل بمناقبه واستحباب خلط الزاد سفرًا وحضرًا قال في (( التوضيح ) )وفيه جواز هبة المجهول ومشهور مذهب مالك جوازه، انتهى.
وتبعه في الأول في (( الفتح ) )واعترضه العيني بأنه ليس في الحديث ما يدل له إذ ليس فيه إلا مواساة بعضهم بعضًا وهذا إباحة لا هبة كما عرف في موضعه، انتهى.
وقد يقال هي في معنى الهبة فتدبر ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من قوله جمعوا إلخ وأخرجه مسلم في الفضائل والنسائي في السير.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 728