فهرس الكتاب

الصفحة 8299 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

الجزء 4 - الصفحة 226

(95) (باب مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ) أي: أهلها (عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ) أي: على الذي يتعارفون بينهم أو عرفهم وعوائدهم (فِي الْبُيُوعِ وَالإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ) بكسر الميم، وفي بعض النسخ: (وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ) جمع سنة؛ أي: طريقهم، وفي بعض الأصول: بالإفراد.

قال الكرماني: وسنتهم عطف على ما يتعارفون؛ أي: وعلى طريقهم الثابتة على حسب مقاصدهم وعاداتهم المشهورة يعني باب من أجرى أمر أهالي الأمصار على عرفهم ومقصودهم وعوائدهم انتهى فتأمله.

(عَلَى نِيَّاتِهِمْ) أي: على حسب مقاصدهم (وَمَذَاهِبِهِمِ) أي: طرائقهم (الْمَشْهُورَةِ) قال ابن المنير وغيره: مقصود المصنف بهذه الترجمة إثبات الاعتماد، وعلى عرف كل بلد فيعتبر عادة كل بلد وعرفها، والجري على ما ذكر إذا لم يكن فيه نص من الشارع أنه مكيل أو موزون.

وقال ابن بطال: العرف عند الفقهاء أمر معمول به، وهو كالشرط اللازم في البيوع وغيرها، فلو وكل شخص آخر في بيع فباعه بغير نقد البلد أو بغير الكيل في المكيل أو الوزن في الموزون لا يجوز.

قال القاضي حسين: الرجوع إلى العرف؛ أي: المعتبر عنه بقولهم: العادة المحكمة أحد قواعد الخمس التي يبتنى عليها الأحكام الفقهية.

قال في (( الفتح ) ): فمنها الرجوع إلى العرف في معرفة أسباب الأحكام من الصفات الإضافية كصغر ضبة الفضة وكبرها والكثافة في اللحية وخفتها وكثرة الكلام وقلته في الصلاة وثمن المثل ومهر المثل وكفؤ النكاح ونفقة الأهل وكسوتهم ومسكنهم وغير ذلك مما يليق بحال الشخص ومنها الرجوع إليه في المعاذير كالحيض والطهر منه وأكثر مدة الحمل وسن اليأس ومنها الرجوع إليه في فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت