فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: لو جعل ضمير النصب المفرد هنا عبارة عن أمرهم و (أن يأمرهم) : بدلًا منه لاستقام جعل (الإبقاء) هنا مفعولًا لأجله، وفاعل (يمنعه) : عائدًا إلى النبي، فتأمله منصفًا.
وفي الحديث: جواز إطلاق الشوط على الطوفة، وما نقل عن الشافعي وأصحابه من كراهته فمحمول على أنها أدبية لا شرعية على ما في (التحفة) ، وفيه أيضًا: بيان كيفية بدئه فتحصل المطابقة وتتأكد المحافظة، ويكره تركه، ولكنه لا يتداركه في الأربعة بعده.
وفيه: جواز إظهار القول بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهابًا لهم، ولا يعد من الرياء والتبختر المذموم، وفيه: جواز المعاريض بالفعل كما يجوز بالقول، بل ربما كان أبلغ في التأثير من القول، ولذا أمر عليه السلام أصحابه به دون القول، وهذا الحكم باق الآن، وإن زالت علته.
وحديث الباب: أخرجه المصنف أيضًا في المغازي، ومسلم وأبو داود والنسائي في الحج.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(56) (بَابُ اسْتِلاَمِ) : أي: استحباب استلام (الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ) : أي: للقدوم لا أعم؛ فإن طواف الإفاضة والوداع لا رمل فيه (وَيَرْمُلُ ثَلاَثًا) : أي: في ثلاثة أطواف من السبع، فـ (ثلاثًا) ظرف لـ (يرمل) و (أول) : ظرف لاستلام، وهو افتعال من السِّلام _ بكسر السين _ الحجارة؛ لأنه يلمس الحجر، قاله ابن قتيبة أو من السَّلام _ بفتحها _ التحية، قاله الأزهري؛ لأن استلام الحجر سلام عليه ولذا يسمي أهل اليمن الركن الأسود: المحيا.