فهرس الكتاب

الصفحة 6328 من 15510

(أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) : أخذ بظاهره أبو حنيفة، فأوجب الفطرة على المرأة سواء كان لها زوج أم لا، وذهب غيره _ كمالك والشافعي _ إلى أن المتزوجة تجب فطرتها على زوجها وإن كانت غنية قياسًا على النفقة ثم تسقط عن زوجها الفقير لفقره، واستدلوا لذلك بحديث ابن عمر الذي رواه الدارقطني والبيهقي لكن بسند غير قوي كما قاله البيهقي عنه: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون) .

لكن قال النووي في (مجموعه) : أن (ممن تمونون) : ليست بثابتة، فليتأمل

(مِنَ الْمُسْلِمِينَ) : قال الطيبي في (( شرح المشكاة ) ): (من المسلمين) : حال من (عبد) وما عطف عليه جاءت مزدوجة على التضاد للاستيعاب لا للتخصيص، فكأنه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على جميع المسلمين زكاة الفطر صاعًا .. إلخ، وأما كونها فيم وجبت فيعلم من نصوص أخرى.

وقال الدماميني في (( المصابيح ) ): هو نص ظاهر في أن: (من المسلمين) : صفة لما قبله من النكرات المتعاطفة بـ (أو) فيندفع قول الطحاوي أنه خطاب متوجه معناه إلى السادة ليحتج بذلك لمن ذهب إلى أن زكاة الفطر تخرج عن العبد الكافر. انتهى.

واستدل كما في (( الفتح ) ): بعموم قوله: (من المسلمين) على تناول ذلك لأهل البادية؛ خلافًا للزهري وربيعة والليث حيث قالوا: إن زكاة الفطر تختص بالحاضرة دون البادية، فليتأمل.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب صدقة الفطر]

(72) (بَابٌ: صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ) : كذا لأبي ذر ولغيره: ، وفي بعض الأصول: (صاعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت