فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فغضب ثم قال: ما كان يسر إلي شيئًا يكتمه عن الناس بغير أنه حدثني بكلمات أربع).
وفي رواية له: (ما خصنا بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة مكتوب فيها لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محدثًا) . انتهى.
وبهذا يعلم: أن ما في الصحيفة لا ينحصر فيما مر، بل هي مشتملة على جميع ما ذكر فافهم.
وفي الحديث فوائد كثيرة تقدمت، وستأتي:
منها: جواز كتابة العلم، وتقدمت في كتاب العلم، وفي إسناده ثلاثة من التابعين في نَسَقٍ واحد، وأن رواته كلهم كوفيون إلا شيخه وشيخ شيخه فبصريان فاعرفه.
قال أبو عبد الله: عَدل بفتح العين، فِداء بكسر الفاء ممدود، وهذا تفسير الأصمعي، وهذه الجملة ساقطة في غير رواية أبي ذر عن المستملي، هذا ورأيت هنا في نسخة صحيحة قال محمد: قال الأعمش: (عائر إلى ثور) ، وأخطأ الأعمش: (في ثور عدل فداء) . انتهى.
والظاهر: أنه أراد بمحمد البخاري، وأراد بكون الأعمش أخطأ في ثور؛ أي: لأن الثابت في الأصول: عدم التعيين في الثاني مطلقًا كذا وفي الأول، لكن على خلاف.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب فضائل المدينة]
(2) (باب فَضْلِ الْمَدِينَةِ) : أي: مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وَأَنَّهَا تَنْفِي النَّاسَ) : أي: شرارهم، غالبًا بفتح الهمزة عطف على فضل سقط لابن عساكر، ولعله أنسب فإن المصنف سيترجم بعد أبواب بقوله: المدينة تنفي الخبث، وعلى ثبوته فهو من عطف المسبب على السبب، ويحتمل العكس، فتدبر.
تنبيه: تَنْفِي _ بفتح الفوقية وسكون النون وكسر الفاء _ من النفي وهو الطرد.
قال في (( الفتح ) ): ولو كانت الرواية (تنقي) بالقاف لحمل الناس على عمومه.