فهرس الكتاب

الصفحة 9953 من 15510

وقوله: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ فَعَلَ) بكسر همزة إن على أنه تعليل مستأنف.

قال في (( الفتح ) ): المراد برسول الله صلى الله عليه وسلم من اتصف بذلك ولم يرد شخصًا أي: نبيا بعينه، وفي رواية حكيم بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا وعد لم يخلف انتهى.

وقال الكرماني: أراد موسى عليه السلام أو أراد جنس الرسول فيتناوله موسى تفاؤلًا أوليًا انتهى.

زاد الإسماعيلي من الطريق التي أخرجها البخاري قال سعيد فلقيني اليهودي فأعلمته ذلك فقال صاحبك والله عالم.

قال في (( الفتح ) ): والغرض من ذكر هذا الحديث في هذا الباب بيان توكيد الوفاء بالوعد؛ لأن موسى عليه الصلاة والسلام لم يجزم بوفاء العشر ومع ذلك فوفاها فكيف لو جزم.

قال ابن الجوزي: لما رأى موسى عليه السلام طمع شعيب عليه السلام متعلقًا بالزيادة لم يقتض كرم

أخلاقه أن يخيب ظن شعيب فيه عليهما الصلاة والسلام.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الشهادات

باب: لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها

الجزء 4 - الصفحة 1053

(29) (باب) بالتنوين (لاَ يُسْأَلُ) بالبناء للمفعول (أَهْلُ الشِّرْكِ) أي: المشركون والمراد مطلق الكفار (عَنِ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا) أي: ولا عن غيرها كالتزكية؛ لأنهم لا تقبل شهادتهم.

قال في (( الفتح ) ): هذه الترجمة معقودة لبيان حكم شهادة الكفار، وقد اختلف السلف في ذلك على ثلاثة أقوال فذهب الجمهور إلى ردها مطلقًا، وذهب بعض التابعين إلى قبولها مطلقًا إلا على المسلمين وهو مذهب الكوفيين فقالوا تقبل شهادة بعضهم على بعض وهي إحدى الروايتين عن أحمد وأنكرها بعض أصحابه واستثنى أحمد حالة السفر فأجاز فيها شهادة أهل الكتاب كما سيأتي في آخر الوصايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت