فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في (( الفتح ) )ولم أرها مرفوعة في شيء من الطرق وتعرف بتشديد الراء المفتوحة، قال القسطلاني: أي: على سبيل الوجوب كذا عند الجمهور لكن قال الشافعية لا يجب تعريفها بعد الأكل إذا وجدت في الفلاة وأما في القرية فيجب على الأصح انتهى.
ومثله في (( فتح الباري ) )فليراجع ما ذكراه فإن ظاهر كلام ائمتنا وجوب التعريف مطلقًا.
(ثُمَّ قَالَ) أي: السائل لرسول الله (كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ) أي: ما حكمها (قَالَ) أي: زيد بن خالد الصحابي (فَقَالَ) أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (دَعْهَا) أي: أترك ضالة الإبل (فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا) بالمد اسم إن مؤخر (وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ) بكسر راء ترد من الورود؛ أي: لتشرب منه (وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا) أي: مالكها فمن أخذها للتملك ضمنها ولا يبرأ من الضمان بردها إلى موضعها.
قال شيخ الإسلام: وفي قوله حتى يجدها ربها جواز أن يقال لمالك الشيء ربه لكنه مكروه في الأرق فالخبر لا يقل أحدكم ربي انتهى.
وقال العيني: وقد اختلف العلماء في ذلك فكرهه بعضهم مطلقًا، وأجازه بعضهم مطلقًا وفرق قوم في ذلك بين ما له روح وما لا روح له فكره أن يقال رب الحيوان، ولم يكره ذلك في الأمتعة، والصواب تقييد الكراهة أو التحريم بجنس المملوك من الآدميين، فأما غير الآدمي فقد ورد في هذه الأحاديث.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 615