فهرس الكتاب

الصفحة 9044 من 15510

وقال في الباب بعده ومن حجة الجمهور قوله في الرواية الماضية: (ولتكن وديعة عندك) ، وقوله في رواية بشر بن سعيد عن زيد بن خالد: (فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء صاحبها فأدها إليه) ، فإن ظاهر قوله: (فإن جاء صاحبها ... إلخ) بعد قوله: (كلها) يقتضي وجوب ردها بعد أكلها فيحمل على رد البدل انتهى.

واحتجوا أيضًا بما عند أبي داود والترمذي والنسائي والطحاوي والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في ضالة الشاة فاجمعها حتى يأتيها باغيها، وعند الشافعية أن ما لا يمتنع من صغار السباع كالشاة والعجل والفصيل وكسير خيل وإبل وبغر وبغال وحمير يجوز التقاطه للتملك مطلقًا سواء كان في القرية والمغازة وزمن الأمن أو لا يتخير ملتقط المأكول منها من المغازة بين ثلاثة أمور فإن شاء عرفه ثم تملكه وإن شاء باعه بإذن الحاكم أن وجده بشرطه وحفظ ثمنه وعرف الملقوط ثم تملك الثمن وإن شاء تملك الملقوط حالًا ثم أكله إن شاء وغرم قيمته يوم تملكه إن ظهر

مالكه فإن التقطه من العمران أو كان الملقوط غير مأكول فله الخصلتان الأوليان لا الأكل في المأكول على الأصح، وإن كان الملتقط مأكولًا يسرع إليه الفساد كهريسة فإن شاء باعه وعرفه ليمتلك ثمنه، وإن شاء تملكه في الحال وأكله؛ لأنه معرض للهلاك فيفعل ما فيه المصلحة للمالك، وإن أمكن بقاؤه بعلاج كرطب يتجفف فعل الملتقط ما فيه المنفعة للمالك من بيعه، أو تجفيفه وتبرع بما يحتاج إليه في تجفيفه، أو باع بعضه وصرف ثمنه على تجفيفه فاعرفه.

وقوله: (قَالَ يَزِيدُ وَهْيَ) أي: ضالة الغنم (تُعَرَّفُ أَيْضًا) من كلام يحيى بن سعيد الأنصاري وهو موصول الإسناد المار، ولم يشك يحيى في كون هذه الجملة موقوفة على يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت