فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا من صاحب (( الفتح ) )هناك لا ينفي أن فيه هنا روايتين فتدبر قول القسطلاني فلينظر في قول ابن حجر في علامات النبوة أن لا يكون بفتح الهمزة وتشديد اللام في الروايات كلها انتهى.
ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذ كما في العمدة من معنى الحديث لكن بالتكلف؛ لأنه عليه السلام سأل غرماء والد جابر أن يأخذوا ثمر حائطه ويحللوه من بقية الدين وهذا لو وقع لكان في معنى هبة الدين لمن هو عليه فيناسب الترجمة فتدبر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 908
(22) (باب هِبَةِ الْوَاحِدِ لِلْجَمَاعَةِ) أي: باب بيان حكم ما لو وهب الشخص الواعد شيئًا لاثنين فأكثر ولو على سبيل الشيوع وهو الجواز.
قال ابن بطال: غرض البخاري في هذا الباب والبابين بعده الرد على أبي حنيفة في إبطاله هبة المشاع فإنه يقول إذا وهب رجل دارًا لرجلين أو متاعًا لهما وذلك المشاع مما ينقسم فقبضاه جميعًا فإن ذلك لا يجوز إلا أن يقسم كل واحد منهما حصته لأن شرط صحة الهبة عنده القبض انتهى.
قال في (( الفتح ) )وتعقب بأنه ليس على إطلاقه وإنما يفرق في هبة المشاع بين ما يقبل القسمة وما لا يقبلها والعبرة بذلك وقت القبض لا وقت العقد انتهى فتأمل.
فإن كلام ابن بطال قد يقال فيه هذا التقييد، وقال ابن بطال أيضًا وذهب مالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي إلى أن هبة الواحد للجماعة جائزة، وقالوا لو وهب شقصًا من دار أو عبد جاز وإن لم يكن مقسومًا وبه قال أحمد وإسحاق وحجة من أجاز ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الغلام أن يهب نصيبه من اللبن للأشياخ ومعلوم أن نصيبه منه مشاع وهذا خلاف ما ذهب إليه أبو حنيفة فلا معنى له انتهى فتدبر.