فهرس الكتاب

الصفحة 9666 من 15510

قال الكرماني: ومقصود رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيد علم عمر وتقويته وضم حجة أخرى إلى الحجج السابقة انتهى.

وقيل: النكتة في اختصاص عمر بإعلامه بذلك أنه كان معتنيًا بقضية جابر مهتمًا بشأنه مساعدًا له على وفاء دين أبيه انتهى فليتأمل.

(فَقَالَ عمر أَلاَّ) أي: كيف لا يكون ما ذكر من حصول البركة في التمر حتى وفي الدين وبقي بقية ثم استأنف استئنافًا بيانيًا فقال: (قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) أنك الأولى مفتوحة الهمزة وهي مع ما بعدها في محل نصب سادة مسد مفعول علم وإنك الثانية مكسورة لأنها جواب القسم.

تنبيه: يكون في قوله أن لا بفتح الهمزة وتشديد اللام للأكثر وبتخفيف اللام لأبي ذر وعليه فالهمزة للاستفهام الإنكاري كما قال شيخ الإسلام.

(أَنْ لَا يَكُوْنَ) بالرفع والنصب كذا في نسخ، وصرح في المنحة بالوجهين ولعل النصب على التشديد والرفع على التخفيف فتدبر، وقد يدل لذلك قول القسطلاني على التشديد وأصلها أن المخففة ضمت إليها لا النافية أي: هذا إنما يحتاج إليه من لا يعلم أنك رسول الله فكذلك في الخبر فيحتاج إلى استدلال وأما من علم أنك رسول الله فلا يحتاج إلى استدلال وأما من علم أنك رسول الله فلا يحتاج إلى ذلك.

وقال أيضًا: ولأبي ذر عن الكشميهني ألا بتخفيف اللام كما في فروع عدة لليونينية وأصول معتمدة، قال ووجهه أن الهمزة للاستفهام التقريري انتهى.

وقال في (( الفتح ) )في علامات النبوة أن لا يكون بفتح الهمزة وتشديد اللام في الروايات كلها، قال هناك وزعم بعض المتأخرين أن الرواية فيه بتخفيف اللام وأن الهمزة للاستفهام التقريري، فأنكر عمر عدم علمه بالرسالة فأنتج إنكاره ثبوت علمه بها قال هناك أيضًا وهو كلام موجه إلا أن الرواية

إنما هي بالتشديد وكذا ضبطها عياض وغيره انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت