فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنبيه: قال في (( الفتح ) ): في حديث ابن عباس _ أي: من سائر طرقه المارة _ من الفوائد غير ما تقدم: جواز إعطاء بني هاشم من الصدقة، وهو محمول على التطوع، ويحتمل أن إعطاءه العباس ليتولى صرفه في مصالح غيره ممن يحل له أخذ ذلك، وفيه: جواز تقاضي الوعد، وإن كان من وعد به مقطوعًا بوفائه، وفيه: الملاطفة بالصغير والقريب والضعيف، وحسن المعاشرة للأهل، والرد على من يؤثر دوام الانقباض، وفيه: مبيت الصغير عند محرمه وإن كان زوجها عندها، وجواز الاضطجاع مع المرأة الحائض، وترك الاحتشام في ذلك بحضرة الصغير وإن كان مميزًا، بل مراهقًا، وفيه: استحباب غسل الوجه واليدين
لمن أراد النوم وهو محدث، ولعله: المراد بالوضوء للجنب، وفيه: دليل على عدم كراهة قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر، وعلى غير ذلك من الفوائد.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(2) (باب: سَاعَاتِ الْوِتْرِ) أي: أوقاته، هذه الترجمة مجملة، والحديث يبين أن جميع الليل وقت للوتر؛ لكن يشترط فعل العشاء ولو تقديمًا، وأنه يخرج وقته بطلوع الفجر، نعم، يبقى وقته الضروري عند مالك إلى فعل الصبح، وهو قول الشافعي في القديم، ورواية عن أحمد، وتقدم في الباب السابق.
وقال في (( الفتح ) ): ومحصل ما ذكره: أن الليل كله وقت للوتر؛ لكن أجمعوا على أن ابتداءه مغيب الشفق بعد صلاة العشاء، نقله ابن المنذر، وأطلق بعضهم أنه يدخل بدخول العشاء، ويظهر أثر الخلاف فيمن صلى العشاء وبان أنه كان بغير طهارة، ثم صلى الوتر متطهرًا، أو ظن أنه صلى العشاء فصلى الوتر، فإنه يجزئ على هذا دون الأول.
وقال ابن رجب: وللشافعية وجهان آخران:
أحدهما: يدخل وقته بدخول وقت العشاء، فيجوز فعله قبل صلاتها عمدًا أو لا.