فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(حَتَّى سُمِّيَ) بالبناء للمجهول (الْيَهُودِيُّ)
أي: سماه بعض الناس لها، فإن قلت: يشكل هذا مع قولهم السابق أن اليهودي لم يسم، وقد يجاب بأنه سمي أولًا حين السؤال لها ثم نسي فلم يعلمه المحدثون فتدبر.
(فَأَوْمَأَتْ) بالهمز؛ أي: فأشارت الجارية (بِرَأْسِهَا) أي: نعم (فَجِيءَ) أي: فأتى (بِهِ) أي: باليهودي الذي أشارت إليه برأسها (فَلَمْ يَزَلْ) بفتح التحتية والزاي؛ أي: فاستمر يسئل (حَتَّى اعْتَرَفَ) أي: بأنه الراض، ويحتمل فاستمر السائل يسئل حتى اعترف لكن فيه تشتيت الضمير.
(فَأَمَرَ) بفتحات (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: اليهودي (فَرُضَّ رَأْسُهُ) بالبناء للمفعول (بِالْحِجَارَةِ) يعني: قصاصًا، وفي رواية موسى بن إسماعيل التبوذكي في الأشخاص بين حجرين وهذه ظاهرة في المتماثل للقصاص.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: (فأومأت برأسها) ... إلخ.
قال ابن الملقن: كابن بطال اختلف العلماء في إشارة المريض فذهب مالك والليث والشافعي إلى أنه إذا ثبتت إشارة المريض على ما يعرف من حضرة جازت وصيته.
وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: إذا سئل المريض عن الشيء فأومأ برأسه أو بيده فليس بشيء حتى يتكلم، قال أبو حنيفة: إنما تجوز إشارة الأخرس ومن مرت عليه سنة لا يتكلم، وأما من اعتقل لسانه ولم يدم به ذلك، فلا يجوز إشارته.
واحتج الطحاوي أي: للحنفية بحديث الباب، واحتج الشافعي بأنه قد أصمتت أمامة بنت أبي العاص فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا فأشارت أن نعم فنفذت وصيتها انتهى.
وقال النووي في (الروضة) : لو اعتقل لسانه صحت وصيته بالإشارة والكتابة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 1226