فهرس الكتاب

الصفحة 10282 من 15510

(حَتَّى سُمِّيَ) بالبناء للمجهول (الْيَهُودِيُّ)

أي: سماه بعض الناس لها، فإن قلت: يشكل هذا مع قولهم السابق أن اليهودي لم يسم، وقد يجاب بأنه سمي أولًا حين السؤال لها ثم نسي فلم يعلمه المحدثون فتدبر.

(فَأَوْمَأَتْ) بالهمز؛ أي: فأشارت الجارية (بِرَأْسِهَا) أي: نعم (فَجِيءَ) أي: فأتى (بِهِ) أي: باليهودي الذي أشارت إليه برأسها (فَلَمْ يَزَلْ) بفتح التحتية والزاي؛ أي: فاستمر يسئل (حَتَّى اعْتَرَفَ) أي: بأنه الراض، ويحتمل فاستمر السائل يسئل حتى اعترف لكن فيه تشتيت الضمير.

(فَأَمَرَ) بفتحات (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: اليهودي (فَرُضَّ رَأْسُهُ) بالبناء للمفعول (بِالْحِجَارَةِ) يعني: قصاصًا، وفي رواية موسى بن إسماعيل التبوذكي في الأشخاص بين حجرين وهذه ظاهرة في المتماثل للقصاص.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: (فأومأت برأسها) ... إلخ.

قال ابن الملقن: كابن بطال اختلف العلماء في إشارة المريض فذهب مالك والليث والشافعي إلى أنه إذا ثبتت إشارة المريض على ما يعرف من حضرة جازت وصيته.

وقال أبو حنيفة والثوري والأوزاعي: إذا سئل المريض عن الشيء فأومأ برأسه أو بيده فليس بشيء حتى يتكلم، قال أبو حنيفة: إنما تجوز إشارة الأخرس ومن مرت عليه سنة لا يتكلم، وأما من اعتقل لسانه ولم يدم به ذلك، فلا يجوز إشارته.

واحتج الطحاوي أي: للحنفية بحديث الباب، واحتج الشافعي بأنه قد أصمتت أمامة بنت أبي العاص فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا فأشارت أن نعم فنفذت وصيتها انتهى.

وقال النووي في (الروضة) : لو اعتقل لسانه صحت وصيته بالإشارة والكتابة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الوصايا

باب: لا وصية لوارث

الجزء 4 - الصفحة 1226

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت