فهرس الكتاب

الصفحة 9535 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المكاتب]

الجزء 4 - الصفحة 844

(2) (باب مَا يَجُوزُ) أي: يصح (مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ) بيان لما أي من الشروط المتعلقة بالمكاتب بفتح التاء سواء شرطها السيد أو الرقيق (وَمَنِ اشْتَرَطَ) عطف على (( ما ) )أي وباب من اشترط (شَرْطًا لَيْسَ) وفي بعض الأصول: (فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي: في القرآن نصًا أو استنباطًا.

قال في (( الفتح ) ): جمع في هذه الترجمة بين حكمين قال وكأنه فسر الأول بالثاني وأن ضابط الجواز ما كان في كتاب الله ما خالف كتاب الله تعالى.

وقال ابن بطال: المراد بكتاب الله هنا حكمه من كتاب أو سنة رسوله أو إجماع الأمة وقال ابن خزيمة معنى ليس في كتاب الله أي ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه لا أن من شرط شرطًا لم ينطق به الكتاب بطل لأنه قد يشترط في البيع والكفيل فلا يبطل الشرط وقد يشترط في الثمن شروطًا من أوصافه أو من نجومه ونحو ذلك فلا يبطل فالشروط المشروعة صحيحة وأما غيرها فهي باطلة.

وقال النووي: قال العلماء الشرط في البيع أقسام:

أحدها شرط يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه.

ثانيها شرط فيه مصلحة كالرهن والكفيل وهما جائزان اتفاقًا.

ثالثها اشتراط العتق في العبد وهو جائز عند الجمهور لحديث عائشة في قصة بريرة

رابعها ما يزيد على مقتضى العقد ولا مصلحة فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهذا باطل.

وقال القرطبي: معنى ليس في كتاب الله؛ أي: ليس مشروعًا في كتاب الله تأصيلًا ولا تفصيلًا ومعنى هذا أن من الأحكام ما يوجد تفصيله في كتاب الله كالوصف أو منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت