فهرس الكتاب

الصفحة 9534 من 15510

(فَقَالَ) أي: بعد الحمد والثناء على الله كما مر (مَا بَالُ) بالباء الموحدة؛ أي: ما حال وشأن (رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي: حكمه الذي شرعه لعباده فكتبه عليهم أو في القرآن (مَنِ اشْتَرَطَ) بفتح الفوقية(شَرْطًا لَيْسَ

فِي كِتَابِ اللَّهِ)أي: لا نصًا ولا استنباطًا (فَهْوَ) أي: الشرط المذكور (بَاطِلٌ) أي: مردود (وشَرْطُ اللَّهِ) أي: الذي شرطه في كتابه ولو استنباطًا (أَحَقُّ) أي: هو الحق وفي بعض الروايات كتاب الله أحق (وَأَوْثَقُ) بفتح المثلثة وبالقاف أي: هو الموثوق به والقوي وما سواه باطل وضعيف لا يعتد به ففي (((المصباح ) )) وثق الشيء بالضم وثاقة قوي وثبت فهو وثيق ثابت محكم وأوثقته جعلته وثيقًا ووثقت به أثق بكسر المثلثة ثقة ووثوقًا ائتمنته وثقة يستوي فيه المذكر والمؤنث وفروعهما لأنه مصدر وقد يجمع انتهى.

تنبيه: قال الداوودي: (( شرط الله ) )هنا أراه والله أعلم قوله تعالى: {فإخوانكم في الدين ومواليكم} وقوله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه} .

وقال في موضع آخر هو قوله: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} وقوله: {ما آتاكم الرسول فخذوه} الآية.

وقال القاضي عياض: وعندي أن الأظهر هو ما أعلم به صلى الله عليه وسلم من قوله إنما الولاء لمن أعتق ومولى القوم منهم والولاء لحمة كالنسب وفي هذا الحديث فوائد كثيرة تزيد على ثلاثمائة وتكلم العلماء عليه كثيرًا وقد روي بوجوه مختلفة حتى أن محمد بن جرير صنف في فوائده مجلدًا وتقدم كثير منها في كتاب الصلاة والزكاة والبيع وغيره وفي باب استعانة المكاتب قريبًا ذكر كثير من فوائده ومن فوائده ما احتج به قوم على فساد البيع بالشرط وبه قال أبو حنيفة والشافعي وذهب قوم إلى أن البيع صحيح والشرط باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت