فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك اليوم لا يستلزم نفي فعلها في غيره، ويجوز أن يكون أنس روى فعله لها من غير رؤية، كقول عائشة: (ما رأيته عليه الصلاة والسلام يصليها) ، وقولها أيضًا: (كان يصليها أربعًا) ، فالنفي بالرؤية والإثبات بغيرها من إخباره عليه الصلاة والسلام لها أو إخبار غيرها، وإخبار أنس بأنه صلى عليه الصلاة والسلام ركعتين، أي: جماعة _ كما مر _ يحتمل أنه ما صلى غيرهما، فيكون بيانًا لأقلها، ويحتمل أنه صلى بقيتها لكن فرادى. وأكثرها: ثمانية على الأصح وقيل: اثنا عشر، لكن الثمانية أفضل منها للخلاف في جواز الاثنى عشر، وسيأتي تمام البحث في ذلك في باب صلاة الضحى.
وحديث الباب: أخرجه أيضًا المؤلف في الضحى والأدب، وأبو داود في الصلاة، ووجه مطابقته للترجمة: من جهة أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي في مسجده بمن حضر عند غيبة من له عذر كالرجل المذكور، وكذا في صلاته بالرجل في منزله وبمن حضر فيه، كما زادها عبد الحميد في روايته، والله أعلم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(42) (بَابٌ: إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) قال ابن المنير: حذف جواب (إذا) إشعارًا بعدم جزمه بالحكم لقوة الخلاف فيه؛ أي: هل يبدأ بالطعام مطلقًا أو بالصلاة؟ لكن إيراد الأثرين في الترجمة يشعر بتقديم الطعام عنده.
وكأنه أشار بهما كما في (( الفتح ) )إلى منزع العلماء في ذلك، مع أن الأحاديث دالة على تقديم الطعام، لكن ابن عمر حملها على الإطلاق، سواء اشتغل القلب بالطعام أو لا، وأبو الدرداء قيدها بذلك، فتدبر