فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب الاعتكاف]
الجزء 3 - الصفحة 994
(33) (كتاب الاعتكاف) : كذا ثبتت البسملة للنسفي وابن عساكر مقدمة مع ذكر كتاب
الاعتكاف، ووقع للمستملي: تأخير البسملة مع تقديم (أبواب الاعتكاف) بدل: (كتاب الاعتكاف) ، ورأيت في نسخة تقديم البسملة وتأخير أبواب الاعتكاف، وسقطت الترجمة للباقين.
(1) (باب الاِعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالاِعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا) : هكذا ثبتت هذه الترجمة بجزئين في سائر الأصول إلا في بعضها فوقع بلفظ: (باب الاعتكاف في المساجد) وعليها شرح الحافظ ابن حجر، وتقدم أوائل هذا الشرح الصحيح الكلام على البسملة والكتاب والباب.
وأما الاعتكاف فهو مصدر؛ أي: اعتكف ومعناه لغة اللبث والإقامة مطلقًا خيرًا أو شرًا على الشيء، ويقال: الاعتكاف والعكوف الإقامة على الشيء وبالمكان ولزومهما، ومنه قيل لمن يلازم المسجد عاكف ومعتكف، كذا في (النهاية) لابن الأثير.
وقال الجوهري: عكفه حبسه يعكفه _ بضم الكاف وكسرها _ عكفًا وعكف على الشيء يعكف عكوفًا أقبل عليه مواظبًا، وهذا في اللازم، فإن استعمل متعديًا، فمصدره العكف. انتهى ملخصًا.
وقال في (( المصباح ) ): عكف على الشيء عكوفًا وعكفًا من بابي قعد وضرب: لازمه وواظبه، وقرئ بهما في السبعة في قوله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف:138] ، وعكفت الشيء أعكفه وأعكفه: حبسته، ومنه الاعتكاف وهو افتعال؛ لأنه حبس للنفس عن التصرف العادية، وعكفته عن حاجته منعته. انتهى.
ومثل الاعتكاف المجاورة، قال العيني: ورد الاعتكاف بلفظ: المجاورة في (( الصحيح ) )، واختلفوا هل المجاورة الاعتكاف أو غيره، فقال عمرو بن دينار: هما واحد، وقال عطاء: بل هما مختلفان؛ لأن بيوت النبي صلى الله عليه وسلم كانت في المسجد فلما اعتكف خرج منها إلى بطن المسجد.