فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال: رأيت عثمان بعرفة في يوم شديد الحر وهو صائم، وهم يروحون عنه، وكان أسامة وزيد وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن جبير يصومونه بعرفة.
وقال عطاء: أصومه في الشتاء ولا أصومه في الصيف، وقال الشافعي: أحب صيام يوم عرفة لغير الحاج، فأما من حج، فأحب أن يفطر؛ ليتقوى به على الدعاء. انتهى.
وفي الحديثين من الفوائد كما في (( الفتح ) )وغيره: أن الأكل والشرب في المحافل مباح لا كراهة فيه للضرورة، وأن العيان أقطع للحجة، وأنه فوق الخبر ففي حديث صحيح: (ليس الخبر كالمعاينة) ، وفي رواية: (ليس الخبر كالعِيان) بكسر العين، وفيه قبول الهدية من المرأة من غير استعضال منها، هل هو من مال زوجها أو لا؟
وهذا ظاهر في قصة أم الفضل دون ميمونة؛ لأنه من بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه تأسي الناس بأفعاله عليه السلام، وفيه الاجتهاد في حياته عليه السلام، والمناظرة في العلم بين الرجال والنساء، والاستكشاف عن الحكم الشرعي بوسيلة لطيفة لائقة بالحال.
وقال ابن المنير: لم ينقل أنه عليه السلام ناول فضلته أحدًا قال: فلعله علم أنها خصته به فيؤخذ منه مسألة التقليل المقيد. انتهى.
قال في (( الفتح ) ): ولا يخفى بعده، وقال الزين ابن المنير: لعل استيفاءه لما في القدح كان قصدًا لإطالة زمن الشرب حتى يعم نظر الناس إليه؛ ليكون أبلغ في البيان انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): قوله في حديث ميمونة: فشرب منه يشعر بأنه لم يستوف شربه. انتهى.
وفيه: أنه لا يستلزم ولم يثبت أنه أعطى فضلته لأحد فليراجع، وفيه جواز الركوب على الدابة حال الوقوف.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 960
(66) (باب صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ) : أي: يوم عيد الفطر، ووقع في بعض الأصول: ؛ لأنه أفرده بترجمة عقب هذا، ولا حاجة إليه هنا؛ أي: بيان حكمه هل يصح أو لا؟