فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتابع ابن عمر على ذلك ابن عباس فقال: لا يهل أحد من مكة بالحج حتى يريد الرواح إلى منى، وبه قال عطاء، واحتج بأن أصحاب النبي عليه السلام لما دخلوا في حجتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم أهلوا عشية التروية حين توجهوا إلى منى، قال: وأخبرني أبو الزبير عن جابر: أن النبي عليه السلام قال لهم في حجته: (إذا أردتم أن تطلعوا إلى منى فأهلوا) ، قال: فأهللنا من البطحاء. انتهى.
والحاصل: أن كلًا منهما جائز، لكن الأفضل: الإهلال بالحج يوم التروية، وإليه رجع ابن عمر، ففي ابن بطال: قال نافع: أهل ابن عمر مرة بالحج حين رأى الهلال، ومرة أخرى بعد الهلال من جوف الكعبة، ومرة أخرى حين راح إلى منى، قال مجاهد: فقلت لابن عمر: أهللت فينا إهلالًا مختلفًا؟ قال: أما أول عام فأخذت بأخذ أهل بلدي _ يعني: المدينة _ ثم نظرت فإذا أنا أدخل على أهل حرام وأخرج حرامًا، وليس كذلك كنا نصنع، إنما كنا نهل ثم نقبل على شأننا، قلت: فبأي شيء نأخذ؟ قال: تحرم يوم التروية. انتهى، فاعرفه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(83) (بَابٌ: أَيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ) : أي: في أيّ مكان يفعل الحاج الظهر في يوم التروية، ولو زاد العصر لكان أولى؛ لأنها مثلها وواقعة في حديث الباب، فتأمل (يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟) : تقدم ضبط (التروية) وما قيل في وجه تسميتها في الباب قبله.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث ابن رفيع: سألت أنس: أخبرني بشيء عقلته عن النبي
الجزء 3 - الصفحة 599