فهرس الكتاب

الصفحة 6546 من 15510

تنبيه: تقدم أن هذا الحديث ونحوه لا ينافي نحو قوله تعالى: {أولم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا} [العنكبوت:67] ، وكذا لا ينافي أن الله تعالى حبس عن مكة الفيل، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة، ولا كان قبله، فكيف سلط عليها الحبشة بعد؟ لأنه أجيب: بأن ذلك محمول على أنه يقع في آخر الزمان قرب الساعة حيث لا يبقى في الأرض أحد مسلم، فقد ثبت في (( صحيح مسلم ) ): (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله) ، ولهذا وقع في رواية سعيد بن سمعان: (لا يعمر بعده أبدًا) .

ووقع فيه من القتال، وغزو أهل الشام في زمن يزيد، ومن بعده وقائع كثيرة، من أعظمها: وقعة القرامطة بعد ثلاثمائة، فقتلوا من المسلمين في المطاف من لا يحصى كثرة، وقلعوا الحجر الأسود فحولوه إلى بلادهم، ثم أعيد بعد مدة طويلة نحو اثنين وعشرين سنة، فاشتراه الخليفة المقتدر من القرامطة بثلاثين ألف دينار، ثم غزي بعد ذلك مرارًا، وكل ذلك لا يعارض الآية؛ لأنها ليس فيها ما يدل على استمرار الأمن المذكور، إنما وقع بأيدي المسلمين، فهو مطابق لقوله صلى الله عليه وسلم: (ولن يستحل هذا البيت إلا أهله) ، فوقع ما أخبر به عليه السلام.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

(50) (بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الأَسْوَدِ) : وموضعه معروف في الركن القريب من باب البيت من الجانب الشرقي، ويقال له: الركن الأسود، وهو عن الأرض الآن ذراعان وثلثا ذراع على ما قاله الأزرقي، وبينه وبين المقام ثمانية وعشرون ذراعًا.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحج

حديث: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع

الجزء 3 - الصفحة 540

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت