فهرس الكتاب

الصفحة 6545 من 15510

وروى ابن الجوزي عن حذيفة حديثًا طويلًا مرفوعًا فيه: (وخراب مكة من الحبشة على يد حبشي، أفحج الساقين، أزرق العينين، أفطس الأنف، كبير البطن، معه أصحابه ينقضونها حجرًا حجرًا، ويتناولونها حتى يرموا بها _ يعني: الكعبة _ إلى البحر، وخراب المدينة من الجوع، وخراب اليمن من الجراد) .

وذكر الحليمي أن خراب الكعبة يكون في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام، وأن الصريخ يأتيه بأن ذا السويقتين قد ساروا إلى البيت يهدمه، فيبعث إليه عيسى.

وفي كتاب (الفتن) لنعيم بن حماد عن عبد الله بن عمرو: (تخرج الحبشة بعد نزول عيسى، فيبعث عيسى طليعة، فيهزمون) ، وفي رواية: (يهدم مرتين، ويرفع الحجر في المرة الثالثة) ، وفي رواية: (في الثانية) ، وفي رواية: (يستخرجون كنز فرعون وبمستوف من القسطاط، ويقتلون بوسيم) ، وفي لفظ: (فيأتون في ثلاثمائة ألف عليهم أسيس _ أو أسيت _)

وقال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصاحف، وذلك بعد موت عيسى وهو الصحيح، وقد يجمع: بأنه لما قرب من موته كأنه بعده، كما في (( الفتح ) ).

وفي العيني ما نصه: وذكر الغزالي في (مناسكه) : لا تغرب الشمس من يوم إلا ويطوف بهذا البيت رجل من الأبدال، ولا يطلع الفجر من ليلة إلا طاف به أحد من الأوتاد، وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض، فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة منها ليس فيها أثر، وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد، ثم يرفع القرآن العظيم من المصاحف، ثم من القلوب، ثم يرجع الناس إلى الأشعار والأغاني وأخبار الجاهلية، ثم يخرج الدجال، وينزل عيسى ابن مريم. انتهى.

فتأمله؛ فإنا لا نعلم حاله مع عدم موافقته لما صح من الأحاديث، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت